المملوك أحد الموقفين معتقا ( 286 ) لزمه الهدي مع القدرة ، ومع التعذر الصوم .
والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ( 287 ) . ويجب ذبحه بمنى .
ولا يجزي واحد في الواجب الا عن واحد . وقيل يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة ، إذا كانوا أهل خوان واحد ( 288 ) ، والأول أشبه . ويجوز ذلك في الندب .
ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم . ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه ( 289 ) ، لم يجز عنه . ولا يجوز اخراج شيء مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى مصرفه بها ( 290 ) .
ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق ، فلو أخره أثم وأجزأ . وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز ( 291 ) .
[ الثاني في صفاته ]
الثاني في : صفاته والواجب : ثلاثة .
[ الصفات الواجبة ]
الأول : الجنس .
ويجب أن يكون من النعم : الإبل ، والبقر ، والغنم .
الثاني : السّن .
فلا يجزي من الإبل الا الثني ، وهو الذي له خمس ( 292 ) ودخل في السادسة . ومن البقر والمعز ، ماله سنة ودخل في الثانية . ويجزي من الضأن الجذع لسنته .
الثالث : أن يكون تاما .
فلا يجزي : العوراء . . ولا العرجاء البين عرجها . . ولا التي انكسر قرنها الداخل ( 293 ) . . ولا المقطوعة الإذن . . ولا الخصي ( 294 ) من الفحول . ولا المهزولة ،
شرح
( 286 ) ( أحد الموقفين ) أي : عرفات أو المشعر ، وذلك بأن أعتقه مولاه ، أو أعتق قهرا على المولى ، لعمى ، أو اقعاد ، أو تنكيل ، أو بشراء من ينعتق عليه إياه الخ .
( 287 ) بأن ينوي الذابح نيابة عنه .
( 288 ) ( خوان ) أي : سفرة ، قال في المدارك : ( المراد أن يكونوا رفقة مختلطين في المأكل ) .
( 289 ) ولو بنية صاحب الهدي .
( 290 ) ( ولا يجوز اخراج ) قال في بعض الشروح : ان وجد له بها مصرفا ( بل يخرج إلى مصرفه بها ) أي بمنى ، يعني : يخرج في نفس منى من مكان إلى مكان آخر .
( 291 ) أي : صح ، وإن كان - تكليفا - لا يجوز التأخير عمدا .
( 292 ) أي : له من العمر خمس سنوات .
( 293 ) يعني : إذا كان القرن الظاهر منكسرا ، لكن القرن الداخل - وهو الأبيض وسط الخارج - كان غير منكسر فلا بأس .