محسر ( 278 ) ، وهو يقول : « اللهم سلّم عهدي ، وأقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، وأخلفني فيمن تركت بعدي » . ولو ترك السعي فيه ، رجع فسعى استحبابا .
[ القول في نزول منى ]
القول : في نزول منى وما بها من المناسك ( 279 ) .
فإذا هبط بمنى ، استحب له الدعاء بالمرسوم .
ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة وهي : رمي جمرة العقبة ، ثم الذبح ، ثم الحلق .
[ رمي جمرة العقبة ]
أما الأول : فالواجب فيه : النية . . والعدد وهو سبع . . والقاؤها بما يسمى رميا . .
وإصابة الجمرة بها بفعله ( 280 ) .
فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز . ولو قصرت فتممها حركة غيره من حيوان أو انسان لم يجز . وكذا لو شك ، فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا . ولو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجز .
والمستحب فيه ستة : الطهارة والدعاء عند إرادة الرمي . . وأن يكون بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا . . وأن يرميها خذفا ( 281 ) . . والدعاء مع كل حصاة . . وأن يكون ماشيا ( 282 ) ، ولو رمى راكبا جاز . . وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ( 283 ) ، وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة .
[ الثاني وهو الذبح ]
وأما الثاني : وهو الذبح فيشتمل على أطراف .
[ الطرف الأول في الهدي ]
الأول في : الهدي وهو واجب على المتمتع ، ولا يجب على غيره ، سواء كان مفترضا أو متنفلا ( 284 ) . ولو تمتع المكي ( 285 ) وجب عليه الهدي . ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه ، كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه وأن يأمره بالصوم . ولو أدرك
شرح
( 278 ) قال في الجواهر : ( بمعنى الهرولة أي : الاسراع في المشي للماشي ، وتحريك الدابة للراكب ) .
( 279 ) ( المناسك ) أي : الاعمال التي يؤتى بها عبادة للّه تعالى .
( 280 ) ( رميا ) أي : لا بأن يضع الحصاة على الجمرة ، أو يعلقها في رأس عودة طويلة ويضعها عليها ( وإصابة الجمرة بها ) أي : بالحصاة ( بما يفعله ) يعني : بفعله ، فلو رمى الحصاة ، وجاءت حصاة أخرى وضربت تلك ، هذه الحصاة ، حتى وصلت هذه الحصاة إلى الجمرة لم يصح .
( 281 ) بالخاء المعجمة ، بأن توضع الحصاة على باطن الابهام ، ويدفعها بظفر السبابة .
( 282 ) من منزله إلى الجمرة ، لا حال الرمي .
( 283 ) يعني : يقف بحيث يكون ظهره إلى مكة ، ووجهه إلى جمرة العقبة ، ولكن في الجمرة الأولى ، والجمرة الوسطى يقف بحيث تقع الجمرة بينه وبين مكة ، بحيث يستقبلها .
( 284 ) أي : حجا واجبا ، أو حجا مستحبا .
( 285 ) أي : أتى بحج التمتع .