حتى تطلع الشمس ، فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ( 253 ) ، وهو حسن .
والمندوبات : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح . . والدعاء المتلقى عن أهل البيت عليهم السّلام أو غيره من الأدعية ( 254 ) . . وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين . . وأن يضرب خباءه بنمرة ( 255 ) . . وأن يقف على السهل ( 256 ) . . وأن يجمع رحله ويسدّ الخلل ، به وبنفسه . . وأن يدعو قائما ( 257 ) .
ويكره : الوقوف ( 258 ) في أعلى الجبل . . وراكبا . . وقاعدا .
[ القول في الوقوف بالمشعر ]
القول : في الوقوف بالمشعر والنظر في : مقدمته ، وكيفيته .
[ المقدمة ]
أما المقدمة : فيستحب : الاقتصاد ( 259 ) في سيره إلى المشعر . . وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر ( 260 ) عن يمين الطريق : « اللهم أرحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلّم لي ديني ، وتقبل مناسكي » . . وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ، ولو صار إلى ربع الليل ، ولو منعه مانع صلّى في الطريق ( 261 ) . . وأن يجمع بين المغرب والعشاء ، بأذان واحد وإقامتين ، من غير نوافل بينهما . . ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء .
[ كيفية الوقوف بالمشعر ]
وأما الكيفية : فالواجب النية . . والوقوف بالمشعر . وحده ما بين المأزمين إلى
شرح
( 253 ) ( فوقف ليلا ) : أي : ليلة العاشر ( حتى تطلع الشمس ) أي : بين طلوع الشمس إلى الزوال من اليوم العاشر بأن أدرك اضطراري عرفات ، واضطراري المشعر ، ولم يدرك اختياري أحدهما ( فقد فاته الحج ) أي حجه باطل ( يدركه ) أي : يدرك الحج وحجه صحيح .
( 254 ) أي : ميسرة الجبل بالنسبة إلى القادم من مكة - كما في الجواهر - ( والسفح ) هو أسفل الجبل ( والدعاء ) هناك ، ولعل أفضل الأدعية دعاء الإمام الحسين في عرفات ، ودعاء الإمام السجاد - عليهما الصلاة والسلام - .
( 255 ) وهي وسط عرفات ، ولعلها غير ( نمرة ) التي مر عند رقم ( 247 ) حيث قلنا هناك انها من حدود عرفات فلا يجوز الوقوف بها .
( 256 ) في الجواهر : ( المقابل للحزن ، لرجحان الاجتماع في الموقف والتضام ) .
( 257 ) ( ويسد الخلل ) قال في الجواهر : بمعنى أن لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة ، لتستر الأرض التي يقفون عليها . ( قائما ) أي : يكون حال الدعاء قائما ، لا قاعدا ، أو مضطجعا ، أو ماشيا .
( 258 ) أي : الكون بعرفات .
( 259 ) أي : بأن يسير بسكينة ووقار - كما في الخبر - .
( 260 ) هو تل أحمر اللون يقع على يمين الذاهب من عرفات إلى المشعر .
( 261 ) ( وأن يؤخر المغرب والعشاء ) أي : صلاتي المغرب والعشاء ، ( إلى المزدلفة ) أي إلى المشعر حتى ( ولو صار إلى ربع الليل ولو منعه مانع ) من زحام أو عدو أو لص أو سبع أو غيرها من الوصول إلى المشعر في الوقت وصار تأخير الصلاة أكثر من ربع الليل ، فلا يؤخرهما بل يصلي في الطريق .