تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة ( 182 ) ، وقيل : بقي على احرامه الأول ، وكان الثاني باطلا ( 183 ) ، والأول هو المروي .

[ الثانية لو نوى الافراد ، ثم دخل مكة ، جاز أن يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة ]

الثانية : لو نوى الافراد ، ثم دخل مكة ، جاز أن يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلب ( 184 ) . فإن لبى انعقد احرامه . وقيل : لا اعتبار بالتلبية ، وإنما هو بالقصد .

[ الثالثة إذا أحرم الولي بالصبي ، جرده من فخ وفعل به ما يجب على المحرم وجنبه ما يجتنبه ]

الثالثة : إذا أحرم الولي بالصبي ، جرده من فخ ( 185 ) ، وفعل به ما يجب على المحرم وجنبه ما يجتنبه . ولو فعل الصبي ما يجب به الكفارة ، لزم ذلك الولي في ماله . وكلما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك . ويجب على الولي الهدي من ماله ( 186 ) أيضا . وروي : إذا كان الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام صام الولي عنه مع العجز عن الهدي ( 187 ) .

[ الرابعة إذا اشترط في احرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر ، تحلل ]

الرابعة : إذا اشترط في احرامه أن يحله حيث حبسه ( 188 ) ثم أحصر ، تحلل . وهل يسقط الهدي ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الاحصار ، وقيل : يجوز التحلل من غير شرط ، والأول أظهر .

[ الخامسة إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل إن كان واجبا ]

الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل ( 189 ) إن كان واجبا ،
شرح
( 182 ) أي : مقطوعة عن عمرتها ، يعني : ينقلب حجه إلى حج افراد ، ويأتي بعده بعمرة مفردة ، وإنما سميت مبتولة لأن حجة التمتع غير مقطوعة عن عمرتها ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبك بين أصابعه وقال : ( دخلت العمرة في الحج ) هذا في التمتع . ( 183 ) فيجب عليه إكمال أعمال الاحرام الأول - حجا كان أو عمرة - ثم إعادة الاحرام الثاني . ( 184 ) أي : ما دام لم يجدد التلبية : ( لبيك اللهم لبيك الخ ) بعد الطواف ، فإن جدد التلبية لم يحل من احرامه ، ولم يعد ما فعله عمرة تمتع ، وبقي على احرام الحج ، حتى يذهب إلى عرفات والمشعر ومنى ويكمل أعمال الحج ثم يأتي بعمرة مفردة ، وما فعله قبل الحج يكون مندوبا ( انعقد احرامه ) أي : لم يبطل بأعمال العمرة ( وإنما هو بالقصد ) يعني : إذا كان قصد من أعمال العمرة التي أتى بها الاحلال ، أحل بها ، وإلا لم يحل احرامه بها ، كما مر تحت أرقام ( 135 - 136 - 137 ) فراجع . ( 185 ) من الزينة ، والمخيط ، ونحوهما ( وفخ ) مضى ذكره تحت رقم ( 146 ) . ( 186 ) أي : من مال الولي نفسه ، لأنه كالنفقة الزائدة التي لا يجوز أخذها من مال الطفل . ( 187 ) أي : مع عجز الولي عن الهدي . ( 188 ) بأن قال مثلا : أحرم لحج التمتع قربة إلى اللّه تعالى بشرط ان أحل احرامي إذا منعت حيث منعت ( ثم أحصر ) أي : منع لمانع . ( 189 ) أي : في السنة الآتية ( ان كان واجبا ) أي : حجا واجبا ، وكذا العمرة ولكن بشرط الاستقرار في الذمة أو
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 192 | المحقق الحلي