نسي بما ذا أحرم ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يلزمه أحدهما .
[ الثاني التلبيات الأربع ]
الثاني : التلبيات الأربع ( 175 ) . فلا ينعقد الاحرام لمتمتع ولا لمفرد الا بها ، أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها ( 176 ) . والقارن بالخيار ، إن شاء عقد احرامه بها ، وان شاء قلّد أو أشعر ( 177 ) ، على الأظهر وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا .
وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . وقيل : يضيف إلى ذلك ، ان الحمد والنعمة لك والملك لك ، لا شريك لك . وقيل : بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك ، والأول أظهر .
ولو عقد نية الاحرام ، ولبس ثوبيه ثم لم يلب ، وفعل ما لا يحل للمحرم فعله ، لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفردا . وكذا لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد .
[ الثالث لبس ثوبي الاحرام ]
الثالث : لبس ثوبي الاحرام وهما واجبان ، ولا يجوز الاحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة ( 178 ) . وهل يجوز الاحرام في الحرير للنساء ؟ قيل : نعم ، لجواز لبسهن له في الصلاة ، وقيل : لا ، وهو أحوط . ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ، وأن يبدل ثياب احرامه ( 179 ) ، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما ( 180 ) . وإذا لم يكن مع الانسان ثوبا الاحرام ، وكان معه قباء ، جاز لبسه مقلوبا ، بأن يجعل ذيله على كتفيه .
[ أحكام الإحرام ]
وأما أحكامه فمسائل :
[ الأولى لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ]
الأولى : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ، حتى يكمل أفعال ما أحرم له .
فلو أحرم متمتعا ودخل مكة ، وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا ، لم يكن عليه شيء ، وقيل : عليه دم ( 181 ) ، وحمله على الاستحباب أظهر : وأن فعل ذلك عامدا ، قيل :
شرح
( 175 ) سميت ( بالأربع ) لتكرار كلمة ( لبيك ) فيها أربع مرات .
( 176 ) عقد القلب أي : التوجه إلى معانيها .
( 177 ) سبق أن التقليد يكون في الإبل ، والبقر ، والغنم ، وهو تعليق نعل خلق صلى فيها برقبته ، ( وأما الاشعار ) لا يكون الا في الإبل ، وهو أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ بدمه صفحته .
( 178 ) كالميتة ، والنجس ، واجزاء ما لا يؤكل لحمه ، وغيرها مما سبق مفصلا في كتاب الصلاة تحت أرقام ( 64 - 91 ) فراجع .
( 179 ) بأن ينزع ثوبي الاحرام ، ويلبس ثوبين آخرين غيرهما .
( 180 ) أي : في الثوبين اللذين ابتدأ الاحرام فيهما .
( 181 ) أي : ذبح شاة كفارة لنسيانه .