تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ركعات ، وأقله ركعتان . يقرأ في الأولى : الحمد و
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
، وفي الثانية : الحمد و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
، وفيه رواية أخرى . ويوقع نافلة الاحرام تبعا له - ولو كان وقت فريضة - مقدما للنافلة ما لم يتضيق الحاضرة ( 167 ) .

[ كيفيته الاحرام ]

وأما كيفيته : فيشتمل على واجب ، ومندوب فالواجبات ثلاثة :

[ الأول النية ]

الأول : النية . وهو أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا . . ونوعه من تمتع أو قران أو افراد . . وصفته من وجوب أو ندب . . وما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها ( 168 ) . ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته ( 169 ) . ولو أخل بالنية عمدا أو سهوا لم يصح احرامه ( 170 ) . ولو أحرم بالحج والعمرة ( 171 ) وكان في أشهر الحج ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يتعين عليه أحدهما ( 172 ) . وان كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة . ولو قيل : بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية ( 173 ) ، كان أشبه . ولو قال : كإحرام فلان ، وكان عالما بما ذا أحرم صح . وإذا كان جاهلا ، قيل : يتمتع ( 174 ) احتياطا . ولو
شرح
( 167 ) يعني : إذا كان وقت فريضة ، يصلي ست ركعات نافلة الاحرام ، ثم يصلي الفريضة ، ثم يحرم إذا لم يكن وقت الفريضة ضيقا ، وإلا قدم الفريضة ، ثم ركعات الاحرام ، ثم الاحرام . ( 168 ) مثلا ينوي هكذا : ( آتي قربة إلى اللّه تعالى بحج تمتع واجب ، حجة الإسلام ) أو ( عمرة تمتع واجبة لحجة الإسلام ) أو ( حج قران واجب ، حجة الإسلام ) أو ( حج تمتع واجب ، نيابة عن فلان ) وهكذا . ( 169 ) ( نطق ) اشتباها بغيره ، مثلا كانت نيته العمرة فقال بلسانه خطأ : أحجّ ، أو كانت نيته النيابة عن زيد ، فقال بلسانه اشتباها : حجة الإسلام ، أو المنذورة ، ونحو ذلك . ( 170 ) ( أخل ) أي : لم ينو أصلا ، كما لو كان ذاهلا ، أو غافلا ، أو نحو ذلك ، فيجب عليه الاحرام من رأس . ( 171 ) يعني : معا بنية واحدة . ( 172 ) وإلا تعيّن لما يجب عليه من حج أو عمرة ، كالقارن ينوي الحج والعمرة فيجب عليه الحج لتقدم حجه على العمرة ، والمتمتع ينوي الحج والعمرة بنية واحدة ، فيجب عليه العمرة لتقدم عمرة التمتع على حج التمتع ، ويتصور التخيير على القول بتخيير أهل مكة بين التمتع ، والافراد ، والقران . ( 173 ) ( في الأول ) أي : فيما نوى الاحرام بالحج والعمرة معا ( ولزوم تجديد النية ) وتعيين أحدهما في نيته . ( 174 ) أي : يأتي بحج التمتع ، لا القران ولا الافراد ، قال في الجواهر : ( لأنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وان كان غيره فالعدول عنه جائز ) ثم أشكل عليه في الجواهر بما لا مجال له في هذا المختصر .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 190 | المحقق الحلي