الآخر . . ولا بنية حجتين ولا عمرتين ( على سنة واحدة ) ( 140 ) ولو فعل ، قيل : ينعقد واحدة ، وفيه تردد .
[ المقدمة الرابعة في المواقيت ]
[ في أقسام المواقيت ]
المقدمة الرابعة : في المواقيت والكلام في : أقسامها وأحكامها .
المواقيت ستة :
لأهل العراق : العقيق ( 141 ) ، وأفضله المسلخ ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق .
ولأهل المدينة : مسجد الشجرة ، وعند الضرورة ( 142 ) الجحفة .
ولأهل الشام : الجحفة .
ولأهل اليمن : يلملم .
ولأهل الطائف : قرن المنازل .
وميقات من منزله أقرب ( 143 ) من الميقات : منزله .
وكل من حج على ميقات لزمه الاحرام منه ( 144 ) . ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة .
وكذا من حج في البحر . والحج والعمرة يتساويان في ذلك ( 145 ) . وتجرد الصبيان من فخ ( 146 ) .
[ أحكام المواقيت ]
وأما أحكامها ففيه مسائل : الأولى :
[ الأولى من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد احرامه الا لناذر ]
الأولى : من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد احرامه ، الا لناذر ( 147 ) بشرط أن
شرح
( 140 ) ( القران ) : أي : بأن ينوي مرة واحدة الحج والعمرة ، بحيث لو ذهل عند تمام أحدهما والابتداء بالآخرة كان كافيا ( ولا إدخال ) بأن ينوي احرام الحج قبل التحلل من العمرة ، أو ينوي احرام العمرة قبل التحلل من الحج ( ولا بنية ) واحدة أن يأتي في سنة واحدة حجتين ، أو يأتي مرة واحدة بإحرام واحد عمرتين .
( 141 ) هو صحراء ، أوله من جانب العراق يسمى ( المسلخ ) والأفضل ايقاع الاحرام في أوله ، وبعده في الفضيلة ( غمرة ) وهي وسطها ، والآخر في الفضيلة آخر الصحراء ويسمى ذات عرق .
( 142 ) مثل المريض ، أو الخائف ، أو في البرد الشديد ، أو الحر الشديد ، المضرين بالنفس .
( 143 ) أي : أقرب إلى مكة .
( 144 ) فالشامي إذا جاء إلى المدينة المنورة ، وأراد الذهاب إلى مكة من المدينة أحرم من ميقات أهل المدينة وهو ( مسجد الشجرة ) لا من ميقات أهل الشام ، وهكذا .
( 145 ) أي : في هذه المواقيت ، فمن يريد مكة حاجا ، أو معتمرا ، بعمرة التمتع ، أو العمرة المفردة المستقلة ومر على إحدى هذه المواقيت وجب عليه الاحرام منه .
( 146 ) ( فخ ) موضع على طريق المدينة يبعد عن مكة بعدة كيلومترات فقط ، واليه ينسب واقعة فخ الفجيعة ، و ( تجرد ) يعني : من المخيط إذا كانوا ذكورا ، ومن الزينة ، ونحوها مطلقا ، وذلك لأنها ميقاتهم .
( 147 ) فمن نذر الاحرام قبل هذه المواقيت ، بالنذر الشرعي صح له ذلك .