تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو دخل مكة باحرامه ، على الأشبه وجب استئنافه منها ( 114 ) . ولو تعذر ذلك ، قيل : يجزيه ، والوجه أنه يستأنفه حيث أمكن - ولو بعرفة - ان لم يتعمد ذلك ( 115 ) . وهل يسقط الدم ( 116 ) والحال هذه ؟ فيه تردد . ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج ، لأنه صار مرتبطا به ، الا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة . ولو يجدد عمرة تمتع بالأخيرة ( 117 ) . ولو دخل بعمرته إلى مكة ، وخشي ضيق الوقت ( 118 ) ، جاز له نقل النية إلى الافراد ، وكان عليه عمرة مفردة . وكذا الحائض والنفساء ، ان منعهما عذرهما عن التحلل ، وإنشاء الاحرام بالحج ، لضيق الوقت عن التربص ( 119 ) ، ولو تجدد العذر ( 120 ) وقد طافت أربعا ، صحت متعتها ، وأتت بالسعي وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها ( 121 ) . وإذا صح التمتع ( 122 ) سقطت العمرة المفردة .
شرح
( 114 ) يعني : إذا أحرم لحج التمتع من غير مكة ، فإنه لا يصح احرامه حتى وان دخل مكة بذاك الاحرام ، بل يجب عليه أن يجدد الاحرام في مكة . ( 115 ) أي : إن لم يكن ترك الاحرام في مكة عمدا ، غفلة ، أو خوفا ، أو نسيانا ونحو ذلك . ( 116 ) أي : ذبح شاة كفارة لترك الاحرام من مكة حال كونه غير متعمد . ( 117 ) ( مرتبطا به ) أي : بحج التمتع ، فلو خرج من مكة بعد عمرة التمتع ، ثم دخل مكة لحج التمتع فصل بين جزئي الحج ( لا يفتقر ) بأن يخرج من مكة محرما ويعود إليها محرما حتى يحصل الحج منه ، أو يخرج منها غير محرم لكنه يرجع إليها قبل شهر ( ولو يجدد عمرة ) أي : أتى بعمرة جديدة عند عودته إلى مكة ( تمتع بالأخيرة ) أي : جعل العمرة الأخيرة هي عمرة التمتع لكي لا يفصل بينها وبين الحج بعمرة . ( 118 ) بأن خشي لو أتى بأعمال العمرة لم يدرك عرفات ، عدل ( إلى الافراد ) أي : نوى حج الافراد فيخرج مع ذلك الاحرام إلى عرفات ويأتي بأعمال الحج ، ثم ( وكان عليه عمرة مفردة ) يعني : عليه أن يأتي بعد تمام أعمال الحج بعمرة مفردة ، لأن حج الافراد عمرته مفردة وبعد الحج . ( 119 ) بأن حاضت أو نفست قبل الاتيان بأعمال العمرة ، واستمر معها الدم حتى ضاق الوقت عن ادراك عرفات ، فإنها تنوي بإحرامها - التي سبق أن نوت به احرام عمرة التمتع - لحج الافراد وتذهب - بلا تجديد احرام - إلى عرفات ، فلما أتمت أعمال الحج ، أتت بعمرة مفردة . ( 120 ) ( العذر ) أي : الحيض أو النفاس في أثناء الطواف ، بعد أربعة أشواط من الطواف . ( 121 ) ثم أتت بركعتي الطواف وتأتي بأعمال الحج ثم تأتي بعمرة مفردة . ( 122 ) أي : عمرة التمتع ، فلا حاجة لعمرة مفردة بعد الحج ، هذا إذا أعرض لها الحيض أو النفاس بعد اكمال أربعة أشواط من الطواف ، وأما إذا عرض قبل أربعة أشواط - وقد ضايقها الوقت - فإنها تهدم الطواف ، وتنوي حج الافراد ، وتذهب إلى عرفات .