وصورة الافراد : أن يحرم من الميقات ، أو من حيث يسوغ له الاحرام بالحج ( 123 ) ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثم يمضي إلى المشعر فيقف به ، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه .
وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ، ثم يأتي بها من أدنى الحل ( 124 ) .
ويجوز وقوعها ( 125 ) في غير أشهر الحج . ولو أحرم بها من دون ذلك ، ثم خرج إلى أدنى الحل ، لم يجزه الاحرام الأول ، وافتقر إلى استئنافه ( 126 ) .
وهذا القسم والقران ، فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب . وإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز ( 127 ) .
وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأكثر . ولو قيل : بالجواز لم يلزمهم هدي ( 128 ) .
وشروطه ( 129 ) ثلاثة : النية . . وان يقع في أشهر الحج . . وان يعقد احرامه من ميقاته ، أو من دويرة أهله ان كان منزله دون الميقات ( 130 ) .
وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند احرامه .
وإذا لبى استحب له : اشعار ما يسوقه من البدن ( 131 ) ، وهو أن يشق سنامه من
شرح
( 123 ) وهو داره ، إذا كان داره أقرب إلى مكة من الميقات ( ثم يمضي إلى عرفات ) بدون دخول مكة .
( 124 ) أي : أقرب مكان إلى الحرم عرفا - كما في المدارك - والآن المتعارف الذهاب إلى ( تنعيم ) وهو يبتعد عن المسجد قرابة سبع كيلومترات - كما قيل - وهو آخر الحرم وأول الحل .
( 125 ) يعني : العمرة المفردة .
( 126 ) يعني : الذي فرغ من أعمال الحج ويريد العمرة المفردة ، ( لو أحرم بها ) أي : بالعمرة المفردة ( من دون ذلك ) أي : من قبل أدنى الحل ، يعني : داخل الحرم فإنه حيث يقع باطلا يجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحل أو يجدّد إحرامه .
( 127 ) كمن يخشى عدوا ولا يستطيع اتيان العمرة المفردة بعد الحج ، أو امرأة تخشى الحيض أو النفاس ولا تأمن الطهر قبل ذهاب رفقتها ، ونحو ذلك .
( 128 ) أي : لا يجب عليهم ذبح أضحية في منى ، وانما القارن يذبح ما قرن به احرامه في منى .
( 129 ) أي : شروط حج الافراد .
( 130 ) أي : أقرب إلى مكة من الميقات .
( 131 ) ( بدن ) كقفل جمع : بدنة وهي البعير .