ما تخلّف عليه من الجمار ( 104 ) .
وان شاء قام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال . وان أقام إلى النفر الثاني ، جاز أيضا . وعاد إلى مكة للطوافين والسعي ( 105 ) .
وهذا القسم فرض من كان بين منزله وبين مكة اثنا عشر ميلا فما زاد من كل جانب ، وقيل : ثمانية وأربعون ميلا ( 106 ) ، فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الافراد في حجة الإسلام اختيارا لم يجز ، ويجوز مع الاضطرار ( 107 ) .
وشروطه أربعة : النية . ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وقيل : وعشرة من ذي الحجة ، وقيل : وتسعة من ذي الحجة ، وقيل : إلى طلوع الفجر من يوم النحر . وضابط وقت الانشاء ( 108 ) ، ما يعلم أنه يدرك المناسك . .
وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ( 109 ) . . وان يحرم بالحج له من بطن مكة ( 110 ) ، وأفضله المسجد وأفضله المقام ، ثم تحت الميزاب ( 111 ) .
ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج : لم يجز له التمتع بها ( 112 ) ، وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج . . ولم يلزمه الهدي ( 113 ) .
والاحرام من الميقات مع الاختيار . ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه .
شرح
( 104 ) ( ما تخلف ) أي ما بقي عليه من رمي الجمرات الثلاث في اليومين : الحادي عشر ، والثاني عشر .
( 105 ) ( ينفر ) : أي : يخرج من منى إلى مكة ( النفر الثاني ) في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ( وعاد إلى مكة ) بعد اعمال منى ( للطوافين والسعي ) أي : طواف الحج ، ثم السعي ، ثم طواف النساء .
( 106 ) ( 12 ) ميلا - 22 كيلومترا تقريبا ، و ( 48 ) ميلا - 88 كيلومترا تقريبا .
( 107 ) لضيق الوقت - مثلا - كما لو وصل إلى الميقات يوم عرفة ، بحيث لو أتى بالعمرة أولا ، فاته الوقوفان :
عرفات والمشعر ، فإنه يحرم بالحج ، ويأتي عرفات من الميقات رأسا ، وهكذا لو خاف دخول مكة من عدو ، أو لص في طريقها ، أو سبع ونحو ذلك .
( 108 ) أي : إنشاء الاحرام .
( 109 ) هذا الشرط الثالث ، وأما الرابع فهو قوله : ( وان يحرم ) .
( 110 ) أي : داخل مكة فإنه في أيّ مكان منها أحرم صح .
( 111 ) ( المقام ) أي : عند مقام إبراهيم ( الميزاب ) أي : ميزاب الكعبة .
( 112 ) أي : لم يجز له حسابها من حج التمتع ، بل يحسبها عمرة مفردة - لأنها تنقلب مفردة - ولذلك يجب عليه عمرة أخرى في أشهر الحج لحج التمتع .
( 113 ) لأن الهدي من توابع حج التمتع .