وقصرت التركة ، قسمت على الجميع بالحصص ( 93 ) .
[ الثامنة من عليه حجة الإسلام ونذر أخرى ، ثم مات بعد الاستقرار ، أخرجت حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث ]
الثامنة : من عليه حجة الإسلام ونذر أخرى ، ثم مات بعد الاستقرار ، أخرجت حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث . ولو ضاق المال إلا عن حجة الإسلام ، اقتصر عليها ويستحب ( 94 ) أن يحج عنه النذر . ومنهم من سوّى بين المنذورة وحجة الإسلام في الاخراج من الأصل ، والقسمة مع قصور التركة وهو أشبه ( 95 ) . وفي الرواية : ان نذر أن يحج راجلا ، ومات وعليه حجة الإسلام ، أخرجت حجة الإسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية لأنهما دين ( 96 ) .
[ المقدمة الثالثة في أقسام الحج ]
المقدمة الثالثة :
في أقسام الحج وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وافراد : فصورته : أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها ( 97 ) ، ثم يدخل بها مكة . . فيطوف سبعا بالبيت ، ويصلي ركعتيه بالمقام . . ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعا . . ويقصّر ( 98 ) .
ثم ينشئ احراما للحج من مكة يوم التروية على الأفضل ، والا بقدر ما يعلم أنه يدرك الوقوف ( 99 ) . ثم يأتي عرفات فيقف ( 100 ) بها إلى الغروب . . ثم يفيض ( 101 ) إلى المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر . ثم يفيض إلى منى ، فيحلق بها يوم النحر ( 102 ) ، ويذبح هديه ، ويرمي جمرة العقبة .
ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده ( 103 ) ، فطاف طواف الحج وصلى ركعتيه ، وسعى سعيه ، وطاف طواف النساء ، وصلى ركعتيه ، ثم عاد إلى منى ليرمي
شرح
( 93 ) أي : بالنسبة .
( 94 ) على الولي ، وعلى غيره من أقربائه ، بل والمؤمنين من غير أقربائه .
( 95 ) لأن كليهما واجب ، والفرق : بأن حجة الإسلام واجبة بالأصالة ، والمنذورة بالعرض ، لا يكون فارقا بعد فعلية الوجوب بالنسبة لكليهما .
( 96 ) والدين يؤخذ من أصل التركة .
( 97 ) يعني : احرام عمرة التمتع ( ثم يدخل بها مكة ) أي : بنية عمرة التمتع .
( 98 ) أي : يأخذ شيئا من شعره ، أو ظفره .
( 99 ) أي : الوقوف بعرفات من زوال عرفة إلى الغروب .
( 100 ) أي : يكون في عرفات ، ولا يجب الوقوف بل يجوز الجلوس والاضطجاع وغيرهما .
( 101 ) أي : يخرج .
( 102 ) وهو يوم العيد .
( 103 ) أي : في نفس يوم العيد ، أو في اليوم الحادي عشر .