تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر ، إلا مع العذر ، كالإغماء والبطن ( 79 ) . وما شابههما . ويجب أن يتولى ذلك بنفسه . ولو حمله حامل فطاف به ، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه ( 80 ) . ولو تبرع انسان بالحج عن غيره بعد موته ، برأت ذمته ( 81 ) . وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله ( 82 ) . ولو أفسده ، حج من قابل . وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبنى على القولين ( 83 ) . وإذا أطلق الإجارة ، اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل ، ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام . ولو استأجراه لعام صح الأسبق . ولو اقترن العقدان ، وزمان الايقاع ، بطلا . وإذا أحصر ( 84 ) تحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه . ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الإسلام والنذر ، فمنعه عارض ، جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد . ويستحب : أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه ، في المواطن كلها . . وعند كل فعل من أفعال الحج والعمرة . . وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه . . وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر ، وإن كانت مجزية . ويكره : أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة ( 85 ) .
شرح
( 79 ) ( البطن ) داء معه يخرج غائطه شيئا فشيئا ، ولا يستطيع إمساكه . ( 80 ) وذلك بأن ينوي كل من الحامل والمحمول الطواف لنفسه . ( 81 ) ولا يجب على ورثته قضاء الحج عنه ثانيا . ( 82 ) ( كفارة ) : أي : كفارة الحج ( ففي ماله ) : أي : مال النائب ، ولا يأخذ ثمنها من صاحب النيابة . ( 83 ) يعني : لو أفسد النائب الحج بجماع أو غيره ، وجب عليه اتمامه ، ثم قضاء الحج من السنة الآتية ، وهذا لا خلاف فيه ، وانما اختلفوا على قولين في أن الفرض في هذه الصورة هل هو الحج الأول - وتسميته فاسدا مجاز لكونه كالعدم في أنه يجب عليه الحج من قابل - والحج الثاني مجرد عقوبة أو أن الفرض هو الحج الثاني ، واتمام الحج الأول عقوبة ؟ على هذين القولين بنى قوله : ( وهل يعاد بالأجرة عليه ) يعني : هل يعود صاحب النيابة ويسترجع الأجرة من النائب الذي أفسد حجه ؟ إن قلنا بالقول الأول فلا ، لأنه أدى الفرض ، وبقي على النائب حج ثان عقوبة له ، وإن قلنا بالقول الثاني : فنعم ، لأن الحج الفرض هو الثاني ، ولصاحب النيابة أن يسترجع المال ويعطيه لآخر ، والحج الفاسد ليس حجا صحيحا حتى يستحق النائب الأجرة عليه . ( 84 ) أي : تمرض مرضا منعه من السير - هذا إذا كان بعد الاحرام - فيبعث الهدي ليذبح عنه فإذا ذبح حل هو عن الاحرام ( ولا قضاء عليه ) يعني : كفى هذا الحج ولا يجب عليه في السنة القادمة . ( 85 ) أي : إذا كانت لم تحج قبل ذلك .