وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط ، وإن كان حجه صرورة ( 71 ) .
ويجوز أن تحج المرأة : عن الرجل ، وعن المرأة .
ومن استؤجر فمات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم ، فقد أجزأت عمن حج عنه . ولو مات قبل ذلك لم يجز ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف ( 72 ) من الطريق ، ذاهبا وعائدا . ومن الفقهاء من اجتزأ بالإحرام ، والأول أظهر .
ويجب أن يأتي بما شرط عليه : من تمتع ، أو قران ، أو إفراد . وروي : إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز ، لعدوله إلى الأفضل ( 73 ) ، وهذا يصح إذا كان الحج مندوبا ، أو قصد المستأجر الاتيان بالأفضل ، لا مع تعلق الفرض بالقران أو الافراد ( 74 ) .
ولو شرط الحج على طريق معين ، لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض ، وقيل :
يجوز مطلقا ( 75 ) . وإذا استؤجر بحجة ، لم يجز أن يؤجر نفسه لأخرى ، حتى يأتي بالأولى . ويمكن أن يقال بالجواز ان كان لسنة غير الأولى .
ولو صد ( 76 ) قبل الاحرام ، ودخول الحرم ، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف .
ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم اجابته ( 77 ) ، وقيل : يلزم .
وإذا استؤجر فقصرت الأجرة لم يلزم الاتمام . وكذا لو فضلت عن النفقة ، لم يرجع المستأجر عليه بالفاضل ( 78 ) .
شرح
( 71 ) ( لم يستكمل الشرائط ) أي : شرائط وجوب الحج على نفسه ، ( صرورة ) أي : لم يحج قبله وكان أول حجه .
( 72 ) ( وعليه ) أي : على وارثه الإعادة ( ما قابل المتخلف ) أي : لو مات - مثلا - في مسجد الشجرة قبل الاحرام ، وجب أن يرد من الأجرة بنسبة السفر من مسجد الشجرة إلى مكة ، والرجوع إلى بلده . لا كل الأجرة .
( 73 ) لأن حج التمتع أفضل من حج القرآن ، ومن حج الافراد .
( 74 ) يعني : ولا يصح مع كون الواجب القران ، أو الافراد ، لكونهما منذورين ، أو موصى بهما بالخصوص ، أو نحو ذلك .
( 75 ) ( غرض ) كما لو أمر من هو من أهل إيران أن يحج على طريق العراق ليزور المراقد المطهرة فيها ( مطلقا ) أي : سواء تعلق غرض به أم لا .
( 76 ) أي : منع من الحج .
( 77 ) يعني : لو قال النائب المصدود : اضمن ان أحج في السنة القادمة ، لم يجب على صاحب النيابة القبول منه ، بل يجوز له استرداد بقية الأجرة .
( 78 ) ( المستأجر ) أي : صاحب النيابة ( عليه ) على النائب ( بالفاضل ) بالزائد عن نفقة الحج .