يقض عنه . ويسقط فرض الحج ، لعدم ما يضطر اليه من الآلات ، كالقربة وأوعية الزاد ( 36 ) .
ولو كان له طريقان ، فمنع من إحداهما سلك الأخرى ، سواء كانت أبعد أو أقرب .
ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ، قيل : يسقط ، وإن قل : ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة ( 37 ) كان حسنا . ولو بذل له باذل ، وجب عليه الحج لزوال المانع :
نعم ، لو قال له : اقبل وادفع أنت ( 38 ) ، لم يجب .
وطريق البحر كطريق البر ، فإن غلب ظن السلامة ، وإلا سقط ، ولو أمكن الوصول بالبر والبحر ، فإن تساويا في غلبة السلامة كان مخيرا ، وان اختص أحدهما تعين ، ولو تساويا في رجحان العطب ( 39 ) سقط الفرض .
ومن مات بعد الاحرام ودخول الحرم برأت ذمته ( 40 ) ، وقيل : يجتزئ بالاحرام ، والأول أظهر . وإن كان قبل ذلك ، قضيت عنه إن كانت مستقرة ( 41 ) ، وسقطت ان لم تكن كذلك . ويستقر الحج في الذمة ، إذا استكملت الشرائط وأهمل .
والكافر يجب عليه الحج ولا يصح منه . فلو أحرم ثم أسلم ، أعاد الاحرام وإذا لم يتمكن من العود إلى الميقات ( 42 ) ، أحرم من موضعه . ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر ( 43 ) لم يجزه ، إلا أن يستأنف احراما آخر . وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات .
ولو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح . ولو لم يكن مستطيعا فصار كذلك في حال ردته ، وجب عليه الحج وصح منه إذا تاب ( 44 ) . ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم
شرح
( 36 ) أي : إذا كانت غير متوفرة لديه ولم يتمكن من توفيرها .
( 37 ) أي : مع تمكنه من اعطاء ذلك المقدار من المال .
( 38 ) أي : قال له : أقبل المال مني وادفعه أنت للعدو ، لم يجب القبول .
( 39 ) أي : لو كان كلا الطريقين يرجح فيهما الهلاك .
( 40 ) فلا يجب قضاء الحج عنه بعد الموت .
( 41 ) بأن كان الحج واجبا عليه من السنين السابقة لاستكمال الشرائط ولم يحج فيها .
( 42 ) ( الميقات ) يعني : المكان المخصص للإحرام .
( 43 ) يعني : أسلم فكان في المشعر مسلما .
( 44 ) أي : إذا حج بعد التوبة .