قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه . ولو حج عنه من يطيق الحج ، لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان واجدا الزاد والراحلة أو فاقدهما . وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة . ولا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج ( 27 ) .
[ الخامس إمكان المسير ]
الخامس : إمكان المسير : وهو يشتمل على : الصحة . . وتخلية السّرب . .
والاستمساك على الراحلة . . وسعة الوقت لقطع المسافة ( 28 ) . .
فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب ( 29 ) . . ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا ( 30 ) لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق مع اضطراره اليه ، سقط الفرض .
وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا فإن حج نائبا ، واستمر المانع ( 31 ) ، فلا قضاء . وإن زال وتمكن ، وجب عليه ببدنه . ولو مات بعد الاستقرار ( 32 ) ولم يؤد قضي عنه .
ولو كان لا يستمسك خلقة ( 33 ) ، قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ( 34 ) ، وقيل :
يلزمه الاستنابة ، والأول أشبه .
ولو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق أو الفرار فضعف سقط الوجوب في عامه ، وتوقع المكنة في المستقبل ( 35 ) . ولو مات قبل التمكن والحال هذه ، لم
شرح
( 27 ) فلو كان الولد غنيا ، والأب فقيرا ، لا يجب على الولد اعطاء مؤنة الحج لأبيه .
( 28 ) ( الصحة ) أي : صحة البدن بالمقدار الذي يمكنه الحج ( تخلية السرب ) على وزن : فلس وهو الطريق ، يعني : كون الطريق خاليا عن قطاع الطريق ، والأزمات الخطرة ( الاستمساك ) أي : القدرة على ضبط نفسه فوق الراحلة ، أو في متعده بالطائرة والسيارة وما أشبه ذلك ( سعة الوقت ) أي : يكون الوقت كافيا للوصول إلى مكة ، فلو اجتمعت فيه الشرائط في وقت لا يصل إلى الحج في الموسم اللازم ، لم يجب عليه الحج في ذلك العام .
( 29 ) يعني : لو كان مريضا بمرض يمكنه الركوب وجب الحج .
( 30 ) ( معضوبا ) يعني : ضعيفا ، أو مشلولا .
( 31 ) إلى أن مات .
( 32 ) يعني : لو كان مريضا لا يمكنه الحج ، فاستناب ، ثم عادت صحته بحيث أمكنه الحج بنفسه ، ولم يحج حتى مات ، وجب القضاء عنه .
( 33 ) لنقصان في خلقته .
( 34 ) فلا يجب عليه ، ولا يجب الاستنابة في ماله .
( 35 ) يعني : ينتظر التمكن من الحج في السنين القادمة .