[ كتاب الحجّ ]
كتاب الحجّ وهو يعتمد على ثلاثة أركان :
[ الركن الأول في المقدمات ]
الأول في المقدمات وهي أربع :
[ المقدمة الأولى في تعريف الحج ]
المقدمة الأولى : الحج وإن كان في اللغة القصد ، فقد صار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر ( 1 ) ، المخصوصة . وهو فرض على كل من اجتمعت فيه الشرائط الآتية ، من الرجال والنساء والخناثى ( 2 ) .
ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة ، وهي حجة الإسلام . وتجب على الفور .
والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة ( 3 ) .
وقد يجب الحج : بالنذر . . وما في معناه . . وبالإفساد . . وبالاستيجار للنيابة ( 4 ) . . .
ويتكرر بتكرر السبب ( 5 ) . . .
وما خرج عن ذلك مستحب .
ويستحب لفاقد الشروط : كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع ( 6 ) ، سواء شق عليه السعي أو سهل . . وكالمملوك إذا أذن له مولاه ( 7 ) .
[ المقدمة الثانية في الشرائط ]
المقدمة الثانية : في الشرائط والنظر في : حجة الإسلام ، وما يجب بالنذر ، وما في معناه ، وفي أحكام النيابة .
شرح
كتاب الحج
( 1 ) جمع مشعر أي : محل العبادة .
( 2 ) جمع خنثى على وزن صغرى وهي التي لها عورة الرجال والنساء معا .
( 3 ) أي : معصية كبيرة مهلكة في الدنيا والآخرة .
( 4 ) ( ما في معناه ) أي : معنى النذر وهو العهد مع اللّه ، واليمين باللّه ( وبالافساد ) أي : إذا أفسد حجه بجماع أو غيره وجب عليه الحج في العام القابل ( للنيابة ) أي : إذا صار أجيرا ليحج نيابة عن ميت أو حي عاجز .
( 5 ) يعني : يتكرر وجوب الحج بتكرر سبب الحج ، فلو استطاع ، ونذر الحج ، وصار نائبا ، وجب عليه الحج ثلاث مرات .
( 6 ) ( الزاد ) المصارف من الأكل والشرب واللباس ونحوها . ( الراحلة ) المركوب ( تسكع ) أي : تحمل المشقة وهيأ لنفسه وسائل الحج بالقرض أو غيره .
( 7 ) فإنه يستحب عليه الحج ولا يجب .