صح ( 26 ) ، ويضيف اليه آخرين .
[ أقسام الاعتكاف ]
وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى : واجب وندب . فالواجب ما وجب بنذر وشبهه :
والمندوب ما تبرع به . فالأول : يجب بالشروع . والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان ، فيجب الثالث . وقيل : لا يجب ( 27 ) ، والأول أظهر . ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء ( 28 ) ، كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء . ولو لم يشترط ، وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .
[ أحكام الاعتكاف ]
وأما أحكامه : فقسمان :
[ القسم الأول في ما يحرم على المعتكف ]
الأول : إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ، وشم الطيب على الأظهر ، واستدعاء المني ( 29 ) ، والبيع والشراء ، والمماراة ( 30 ) .
وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت . فلا يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح .
ويجوز له النظر في أمور معاشه ( 31 ) ، والخوض في المباح ( 32 ) .
وكل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا ، يحرم عليه ليلا عدا الافطار ( 33 ) .
ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب ، قيل : يجب على الولي ( 34 ) القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به ، والأول أشبه .
[ القسم الثاني فيما يفسد الاعتكاف ]
القسم الثاني فيما يفسده وفيه مسائل :
الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب
شرح
( 26 ) أي : اليوم التالي لمجيء زيد ( ويضيف اليه ) يومين ( آخرين ) .
( 27 ) أي : لا يجب الثالث أيضا .
( 28 ) كما لو نذر هكذا : ( للّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام بشرط أنه ان أردت الرجوع في أثناء الاعتكاف يكون لي ذلك ) .
( 29 ) أي : طلب خروج المني ، سواء بطريق حرام كالاستمناء بيده ، أم بطريق حلال كالاستمناء بيد زوجته .
( 30 ) وهي المجادلة لمجرد اثبات كلامه ، سواء كان في أمر ديني أو دنيوي .
( 31 ) وذلك بغير البيع والشراء ، كتصفية دفاتر محاسباته ، والبحث مع الكسبة في أساليب التجارة ، وطرقها ، والمقاولة ونحو ذلك .
( 32 ) يعني : اتيان كل مباح ، من المطارحات الشعرية ، ومطالعة الكتب الدينية والدنيوية ، والتأليف والتصنيف ، وغير ذلك ، خلافا لبعضهم حيث قال بعدم جواز غير العبادة أثناء الاعتكاف .
( 33 ) فإنه لا صوم في الليل .
( 34 ) وهو الولد الأكبر .