تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
صح ( 26 ) ، ويضيف اليه آخرين .

[ أقسام الاعتكاف ]

وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى : واجب وندب . فالواجب ما وجب بنذر وشبهه : والمندوب ما تبرع به . فالأول : يجب بالشروع . والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان ، فيجب الثالث . وقيل : لا يجب ( 27 ) ، والأول أظهر . ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء ( 28 ) ، كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء . ولو لم يشترط ، وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .

[ أحكام الاعتكاف ]

وأما أحكامه : فقسمان :

[ القسم الأول في ما يحرم على المعتكف ]

الأول : إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ، وشم الطيب على الأظهر ، واستدعاء المني ( 29 ) ، والبيع والشراء ، والمماراة ( 30 ) . وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت . فلا يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح . ويجوز له النظر في أمور معاشه ( 31 ) ، والخوض في المباح ( 32 ) . وكل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا ، يحرم عليه ليلا عدا الافطار ( 33 ) . ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب ، قيل : يجب على الولي ( 34 ) القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به ، والأول أشبه .

[ القسم الثاني فيما يفسد الاعتكاف ]

القسم الثاني فيما يفسده وفيه مسائل : الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب
شرح
( 26 ) أي : اليوم التالي لمجيء زيد ( ويضيف اليه ) يومين ( آخرين ) . ( 27 ) أي : لا يجب الثالث أيضا . ( 28 ) كما لو نذر هكذا : ( للّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام بشرط أنه ان أردت الرجوع في أثناء الاعتكاف يكون لي ذلك ) . ( 29 ) أي : طلب خروج المني ، سواء بطريق حرام كالاستمناء بيده ، أم بطريق حلال كالاستمناء بيد زوجته . ( 30 ) وهي المجادلة لمجرد اثبات كلامه ، سواء كان في أمر ديني أو دنيوي . ( 31 ) وذلك بغير البيع والشراء ، كتصفية دفاتر محاسباته ، والبحث مع الكسبة في أساليب التجارة ، وطرقها ، والمقاولة ونحو ذلك . ( 32 ) يعني : اتيان كل مباح ، من المطارحات الشعرية ، ومطالعة الكتب الدينية والدنيوية ، والتأليف والتصنيف ، وغير ذلك ، خلافا لبعضهم حيث قال بعدم جواز غير العبادة أثناء الاعتكاف . ( 33 ) فإنه لا صوم في الليل . ( 34 ) وهو الولد الأكبر .