تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيه بإذن المولى ( 17 ) .

[ السادس استدامة اللبث في المسجد ]

السادس : استدامة اللبث في المسجد : فلو خرج لغير الأسباب المبيحة ، بطل اعتكافه ، طوعا خرج أو كرها . فإن لم يمض ثلاثة أيام ، بطل الاعتكاف . وان مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه . ولو نذر اعتكاف أيام معينة ، ثم خرج قبل اكمالها يبطل الجميع ان شرط التتابع ، ويستأنف ( 18 ) . ويجوز الخروج للأمور الضرورية . كقضاء الحاجة ( 19 ) ، والاغتسال ، وشهادة الجنازة ، وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن ( 20 ) ، وإقامة الشهادة ( 21 ) . وإذا خرج لشيء من ذلك لم يجز له : الجلوس ، ولا المشي تحت الظلال ، ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة ( 22 ) ، فإنه يصلي بها أين شاء . ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه .

[ فروع ]

[ الأول إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ]

فروع : الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ، فاعتكف بعضا وأخلّ بالباقي ( 23 ) ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع أستأنف .

[ الثاني إذا نذر اعتكاف شهر معين ، ولم يعلم به حتى خرج ]

الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ، ولم يعلم به حتى خرج ( 24 ) ، كالمحبوس والناسي ، قضاه .

[ الثالث إذا نذر اعتكاف أربعة أيام ، فأخل بيوم قضاه ]

الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام ، فأخل بيوم ( 25 ) ، قضاه ، لكن يفتقر أن يضم اليه يومين آخرين ، ليصح الاتيان به .

[ الرابع إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ]

الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد
شرح
( 17 ) بشرط مضي يومين ، حتى يكون الثالث في أصله لازما . ( 18 ) أي : يبتدأ الاعتكاف من رأس ، وإن لم يشترط التتابع لم تبطل الأيام التي اعتكفها . ( 19 ) مثل مراجعة الطبيب ، أو حمل الأكل والماء واللباس إلى نفسه ، أو نحو ذلك من الحاجات . ( 20 ) أي : المؤمن الحي ، كما لو زاره مؤمن ، ثم أراد الزائر الذهاب ، فإنه يستحب تشييع المؤمن الذي زار الانسان . ( 21 ) لشخص ، أو على شخص ، في حقوق اللّه تعالى ، أو حقوق الناس . ( 22 ) أي : إلا إذا كان معتكفا في المسجد الحرام ، وخرج منه لحاجة داخل مكة . ( 23 ) أي : ترك الباقي . ( 24 ) كما لو نذر اعتكاف رجب ، وتنبه بعد تمام شهر رجب . ( 25 ) أي : اعتكف ثلاثة أيام ، وترك يوما .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 168 | المحقق الحلي