فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه . وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان .
وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين . ولو غمت شهور السنة ( 96 ) ، عدّ كل شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ( 97 ) ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ( 98 ) ، والأول أشبه ( 99 ) .
ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس ، صام شهرا تغليبا ( 100 ) فإن استمر الاشتباه ( 101 ) فهو بريء . وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه .
ووقت الامساك طلوع الفجر الثاني . ووقت الإفطار غروب الشمس ، وحدّه ذهاب الحمرة من المشرق ( 102 ) . ويستحب تأخير الافطار حتى يصلي المغرب ، إلا أن تنازعه نفسه ، أو يكون من يتوقعه للإفطار ( 103 ) .
[ الثاني في الشروط ]
[ القسم الأول ما باعتباره يجب الصوم ]
الثاني في الشروط : وهي قسمان :
الأول : ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة :
البلوغ ، وكمال العقل : فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، إلا أن يكملا ( 104 ) ، قبل طلوع الفجر . ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر . وكذا المغمى عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الاغماء صح وإلا كان عليه القضاء ، والأول أشبه .
شرح
( 96 ) أي كلها ، كبعض البلدان المحيط بها البحر ، ويدوم فيها السحب .
( 97 ) لكن صاحب هذا القول - مضافا إلى كونه مجهولا - لم يبيّن مقدار النقص .
( 98 ) يعني : اعتبار اليوم الخامس من أول رمضان السنة السابقة هو الأول لرمضان هذه السنة .
( 99 ) للاستصحاب ولا حاكم عليه هنا حتى يقدّم عليه .
( 100 ) أي : ما يغلب على ظنه أنه رمضان .
( 101 ) أي : لم يظهر له بعد ذلك صحة عمله أو فساده .
( 102 ) أي : بذهاب الحمرة من قمة الرأس إلى طرف المغرب يطمئن إلى غروب الشمس عن الأفق .
( 103 ) ( تنازعه نفسه ) لشدة الجوع أو العطش بحيث يضر به ، أو يسلبه الاقبال إلى الصلاة ( من يتوقعه ) أي :
من ينتظره للإفطار معه .
( 104 ) فان بلغ الصبي قبل الفجر ، وأفاق المجنون قبل الفجر وجب عليهما الصوم .