قبل اغمائه ( 113 ) ، والأول أظهر .
ويجب القضاء : على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر ( 114 ) . والحائض . . .
والنفساء . . وكل تارك له بعد وجوبه عليه ، إذا لم يقم مقامه غيره ( 115 ) .
ويستحب : الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ( 116 ) ، وقيل : بل يستحب التفريق للفرق ( 117 ) ، وقيل : يتابع في ستة ( 118 ) ، ويفرّق الباقي للرواية ، والأول أشبه .
[ مسائل ]
وفي هذا الباب مسائل :
[ الأولى في من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ]
الأولى : من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا ، ويستحب ( 119 ) . وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر ، سقط عنه قضاؤه على الأظهر ، وكفّر عن كل يوم من السلف بمدّ من الطعام ( 120 ) ، وإن برئ بينهما ، وأخّره عازما على القضاء ( 121 ) ، قضاه ولا كفارة . وإن تركه تهاونا ، قضاه وكفّره عن كل يوم من السالف بمدّ من الطعام .
[ الثانية يجب على الولي أن يقضي ما فات من الميت من صيام واجب ]
الثانية : يجب على الولي ( 122 ) أن يقضي ما فات من الميت من صيام واجب ، رمضان كان أو غيره ( 123 ) . سواء فات لمرض أو غيره ( 124 ) ، ولا يقضي الولي إلا
شرح
( 113 ) فان نوى الصوم في الليل قبل الاغماء صح صومه ولا قضاء عليه .
( 114 ) ( عن فطرة ) أي : كان أصلا مسلما ثم ارتد ( أو عن كفر ) أي : كان أصلا كافرا ، وكان قد أسلم ثم ارتد .
( 115 ) أي : إذا لم يقم مقام الصوم غير الصوم ، كالصوم في كفارة رمضان ، فإنه يقوم مقامه العتق ، أو الاطعام .
( 116 ) ( الموالاة ) يعني : الاتيان بقضاء الأيام الفائتة متتابعا لا يفصل بينها بافطار يوم ( للبراءة ) أي : لكي يحصل له العلم ببراءة ذمته ، إذ كما أن شهر رمضان لا يجوز الافطار بين أيامه كذلك يحتمل أن يكون قضاؤه .
( 117 ) بين صوم شهر رمضان وبين قضائه .
( 118 ) أي : إذا كان عليه قضاء أكثر من ستة أيام ، فإنه يصوم ستة أيام بالتوالي ، ثم يجوز التفريق في الزائد .
( 119 ) يعني : يستحب القضاء عنه وليس بواجب .
( 120 ) ( من السلف ) أي : من شهر رمضان الذي مضى ولم يصمه ( والمد ) يساوي تقريبا ثلاثة أرباع الكيلو ( والطعام ) هو الحنطة ، أو الشعير .
( 121 ) لكنه ضاق الوقت عنه ولم يقضه حتى وصل شهر رمضان الثاني ( قضاه ) بعده ( ولا كفارة ) يعني : لا يجب عليه اعطاء مد من الطعام عن كل يوم .
( 122 ) وهو الولد الأكبر .
( 123 ) كصيام بدل هدي الحج .