والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ، ولم يتناول ( 105 ) ، وجب الصوم : وإن كان تناول ، أو كان برؤه بعد الزوال ، أمسك استحبابا ، ولزمه القضاء .
والإقامة أو حكمها : فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه ، بل يلزمه القضاء ، ولو صام لم يجزه مع العلم ، ويجزيه مع الجهل ( 106 ) ، ولو حضر بلده ، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام ، كان حكمه حكم برء المريض في الوجوب وعدمه ( 107 ) . وفي حكم الإقامة كثرة السفر كالمكاري والملاح وشبههما ( 108 ) ، ما لم يحصل لهم الإقامة عشرة أيام ( 109 ) .
والخلو من الحيض والنفاس : فلا يجب عليهما ، ولا يصح منهما ، وعليهما القضاء ( 110 ) .
[ القسم الثاني ما باعتباره يجب القضاء ]
الثاني : ما باعتباره يجب القضاء ، وهو ثلاثة شروط ( 111 ) .
البلوغ ، وكمال العقل ، والإسلام . فلا يجب على الصبي القضاء ، إلا اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره . وكذا المجنون . والكافر وان وجب عليه ، لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلما . ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا ( 112 ) .
ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ، والأول أشبه .
[ الثالث ما يلحقه من الأحكام ]
الثالث : ما يلحقه من الأحكام : من فاته شهر رمضان ، أو شيء منه ، لصغر أو جنون أو كفر أصلي ، فلا قضاء عليه : وكذا إن فاته لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو
شرح
( 105 ) أي لم يكن قد أكل أو شرب شيئا .
( 106 ) أي : لو جهل بطلان الصوم في السفر وصام صح صومه .
( 107 ) يعني : فان وصل قبل الفجر وجب الصوم ، وان وصل قبل الزوال ولم يأكل ولم يشرب وجب الصوم ، وان وصل قبل الزوال وقد تناول ، أو وصل بعد الزوال استحب له الامساك وقضاه .
( 108 ) ( المكاري ) يقال لصاحب الدواب ( والملاح ) لصاحب السفينة ( وشبههما ) من كان عمله في السفر ، كالتاجر الذي يدور في تجارته .
( 109 ) فان أقاموا في بلد عشرة أيام أفطروا في أول سفر يخرجون اليه .
( 110 ) اذن الشرائط السبعة صارت هكذا : 1 ) البلوغ 2 ) كمال العقل 3 ) الصحة 4 ) الإقامة 5 ) ما في حكم الإقامة كالملاح 6 ) الخلو من الحيض 7 ) الخلو من النفاس .
( 111 ) فإذا اجتمعت في شخص واحد ولم يصم كان عليه القضاء .
( 112 ) يعني : يستحب له ترك الأكل والشرب وسائر المفطرات ( ويصوم ما يستقبله ) أي : الأيام التي بعده .