فاتفق أحد العيدين ( 73 ) ، لم يصح صومه . وهل يجب قضاؤه ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
وكذا البحث في أيام التشريق ( 74 ) ، لمن كان بمنى .
[ الركن الرابع في من يصح الصوم منه ]
الرابع من يصح الصوم منه وهو العاقل المسلم . فلا يصح : صوم الكافر ، وإن وجب عليه . . ولا المجنون . . . ولا المغمى عليه ، وقيل : إذا سبقت من المغمى عليه النية ( 75 ) ، كان بحكم الصائم ، والأول أشبه .
ويصح صوم الصبي المميز ، والنائم إذا سبقت منه النية ، ولو استمر إلى الليل .
ولو لم يعقد صومه بالنية مع وجوبه ( 76 ) ، ثم طلع الفجر عليه نائما ، واستمر حتى زالت الشمس ، فعليه القضاء .
ولا يصح صوم الحائض ، ولا النفساء ، سواء حصل العذر قبل الغروب ، أو انقطع بعد الفجر ( 77 ) .
ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل ( 78 ) .
ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير ، إلا ثلاثة أيام في بدل الهدي ( 79 ) ، وثمانية عشر يوما في بدل البدنة ( 80 ) ، لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ، والنذر المشروط سفرا وحضرا ، على قول مشهور ( 81 ) . وهل يصوم مندوبا ؟
شرح
( 73 ) كما لو نذر صوم اليوم الذي يأتي فيه مسافره ، فدخل المسافر ليلة أحد العيدين .
( 74 ) وهي : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة ، فإنه لا يجوز صومها لمن كان في منى . ولو نذر صومها لم ينعقد النذر ، ولو نذر صوم يوم معيّن فصادف أيام التشريق وكان بمنى لم يصم ، وليس عليه قضاؤه .
( 75 ) أي : نوى الصوم ، ثم أغمي عليه في النهار .
( 76 ) ( ولو استمر ) أي : استمر نومه ( مع وجوبه ) أي : وجوب الصوم .
( 77 ) المراد من ( العذر ) ومن ( انقطع ) هو عذر الحيض والنفاس وانقطاعه .
( 78 ) ( الأغسال ) في الاستحاضة الكثيرة ( والغسل ) الواحد في الاستحاضة المتوسطة .
( 79 ) أي : من ليس عنده ( الهدي ) ولا ثمنه ، صام عشرة أيام بدل الهدي ، ثلاثة أيام في الحج ، يصومها وهو في السفر .
( 80 ) ( البدنة ) يعني : البعير ، فان من خرج من عرفات عمدا قبل الغروب وجب عليه أن يذبح بعيرا كفارة على هذا العمل ، فإن لم يكن عنده ثمن البعير صام ثمانية عشرة يوما في الحج .
( 81 ) بأن ينذر مثلا أن يصوم الأسبوع الأول من شعبان سواء كان في حضر أم سفر ، فإنه يجب عليه الصوم