لم يفطر . . والحقنة بالمائع . . ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون التمضمض به للطهارة ( 49 ) . . ومعاودة الجنب النّوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل ( 50 ) .
ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ، قيل : عليه القضاء ، وقيل :
لا يجب ، وهو الأشبه . وكذا لو كانت محللة لم يجب ( 51 ) .
[ فروع ]
[ الأول لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه ]
فروع :
الأول : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره لغرض صحيح ، فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك عبثا ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
[ الثاني ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه ]
الثاني : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه للصائم ، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء ، والأشبه القضاء والكفارة . وفي السهو لا شيء عليه .
[ الثالث لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع ]
الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع وقيل :
صبّ الدواء في الإحليل ( 52 ) حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد .
[ الرابع لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ]
الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ، ما لم ينفصل عن الفم ( 53 ) . وما ينزل من الفضلات من رأسه ، إذا استرسل وتعدى الحلق ، من غير قصد ، لم يفسد الصوم . ولو تعمد ابتلاعه ( 54 ) أفسد .
[ الخامس ما له طعم كالعلك ، قيل يفسد الصوم ]
الخامس : ما له طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه .
شرح
( 49 ) يعني : لو أدخل الماء في فمه بقصد تبريد فمه واخراج الماء ، فسبقه الماء ودخل في حلقه بغير اختيار بطل صومه ، أما لو أدخل الماء في فمه بقصد المضمضة للوضوء أو للغسل ، فدخل في حلقه بدون اختيار لم يبطل صومه .
( 50 ) بأن احتلم في النوم ، فاستيقظ فنام بنية أن ينتبه قبل الفجر ويغتسل ، فلم ينتبه حتى طلع الفجر .
( 51 ) ( محللة ) أي : النظر إليها حلال ، كالزوجة ، والأمة ، والمحللة ( لم يجب ) عليه القضاء فيما إذا لم يكن النظر إليها - سواء المحللة أم الأجنبية - بقصد الامناء ، ولا كان من عادته الامناء .
( 52 ) أي : في الذكر .
( 53 ) ( النخامة ) ما يخرج من الفضلات من الصدر عند التنخع ، ونحوه ( البصاق ) لعاب الفم ( ما لم ينفصل ) أي : ما لم يخرجه من فمه ، ثم يشربه فإنه مفطر .
( 54 ) أي : سحب الفضلات بقوة من رأسه وبلعها . ( كالعلك ) على وزن : حبر ، وهو صمغ يتخذ من شجر الصنوبر ، وغيره ، تعلك به النسوان - غالبا - ينفع في دفع ورفع الغازات والأرياح عن المعدة ، وتطييب النكهة ، والمقصود علكه وبلع الريق ذي الطعم من غير انفصال اجزاء منه ، وليس المراد العلك الصناعي في هذا الزمان الذي يعجن مع مواد أخرى تدخل الجوف مع الريق .