كالحصى والبرد ( 19 ) . . وعن كل مشروب ، ولو لم يكن معتادا ، كمياه الأنوار وعصارة الأشجار . . وعن الجماع في القبل إجماعا ، وفي دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد صوم المرأة ( 20 ) . وفي فساد الصوم بوطء الغلام ( 21 ) والدابة تردد ، وإن حرم . وكذا القول في فساد صوم الموطوء والأشبه أنه يتبع وجوب الغسل ( 22 ) . . وعن الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السّلام ، وهل يفسد الصوم بذلك ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ( 23 ) . . وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل يكره والأول أشبه ، وهل يفسد بفعله ؟ الأشبه لا ، وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف ، الأظهر التحريم وفساد الصوم . . وعن البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر من غير ضرورة ( 24 ) ، على الأشهر .
ولو أجنب فنام غير ناو للغسل فطلع الفجر ، فسد الصوم . ولو كان نوى الغسل ( 25 ) ، صحّ صومه . ولو انتبه ثم نام ناويا للغسل ، فأصبح نائما ( 26 ) ، فسد صومه وعليه قضاؤه . ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى ( 27 ) ، فسد صومه . ولو احتلم ( 28 ) بعد نية الصوم نهارا ، لم يفسد صومه . وكذا لو نظر إلى امرأة فأمنى على الأظهر ، أو استمع فأمنى ( 29 ) . والحقنة بالجامد جائزة ، وبالمائع محرمة ، ويفسد بها الصوم على تردد .
[ مسألتان ]
[ الأولى كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا ]
مسألتان :
الأولى : كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا ، سواء كان عالما
شرح
( 19 ) ( البرد ) على وزن ( فرس ) هي الحبات من الثلج التي تكون أحيانا ضمن المطر ( الأنوار ) جمع نور - كفلس - الأوراد ، أي مياه الأوراد .
( 20 ) يعني : لو وطئت المرأة في دبرها .
( 21 ) الذكر غير البالغ يسمى ( غلاما ) .
( 22 ) فمتى ما وجب على الواطئ الغسل بطل صومه ، ومتى لم يجب على الواطئ الغسل لم يبطل صومه - كما قيل بعدم وجوب الغسل في وطء الغلام والبهيمة إذا لم ينزل - .
( 23 ) بل هو حرام مغلّظ في نهار رمضان .
( 24 ) يعني : اختيارا .
( 25 ) لكنه لم ينتبه للغسل قبل الفجر .
( 26 ) ( ثم نام ) مرة ثانية ( فأصبح نائما ) أي : دخل عليه الفجر وهو نائم ، فلما انتبه كان الفجر قد طلع .
( 27 ) ( استمنى ) أي : فعل شيئا يخرج المني ، كلمس الذكر مكررا ، أو النظر إلى صور مثيرة ، أو نحوها ( فأمنى ) أي : خرج منه المني .
( 28 ) أي : خرج منه المني بغير اختياره ، سواء في النوم أو في اليقظة .
( 29 ) ( أو استمع ) إلى صوت امرأة مثير للشهوة ( فأمنى ) من غير علم بأن ذلك يوجب له خروج المني ، ولا فعله بهذه النية .