تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أو جاهلا ( 30 ) . ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا . وكذا لو أكره على الافطار ، أو وجر في حلقه ( 31 ) .

[ الثانية لا بأس بمصّ الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ]

الثانية : لا بأس بمصّ الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزقّ الطائر ، وذوق المرق ، والاستنقاع في الماء للرجال . ويستحب السواك للصلاة بالرطب واليابس ( 32 ) .

[ المقصد الثاني فيما يترتب على الإفطار ]

المقصد الثاني : فيما يترتب على ذلك وفيه مسائل :

[ الأولى تجب مع القضاء الكفارة بسبعة أشياء ]

الأولى : تجب مع القضاء الكفارة ( 33 ) بسبعة أشياء : الأكل والشرب ، المعتاد وغيره . . والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة ( 34 ) أو دبرها . . وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى يطلع الفجر والاستمناء وإيصال الغبار إلى الحلق ( 35 ) .

[ الثانية لا تجب الكفارة الّا في صوم رمضان ]

الثانية : لا تجب الكفارة الّا في صوم رمضان . . وقضائه بعد الزوال ( 36 ) والنذر المعين . . وفي صوم الاعتكاف ( 37 ) إذا وجب . وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر الغير المعين والمندوب وإن فسد الصوم .

[ تفريع من أكل ناسيا فظن فساد صومه ، فأفطر ]

تفريع : من أكل ناسيا فظن فساد صومه ، فأفطر عامدا ، فسد صومه وعليه القضاء . وفي وجوب الكفارة تردد ، الأشبه الوجوب . ولو وجر في حلقه ، أو أكره إكراها يرتفع معه الاختيار ، لم يفسد صومه . ولو خوّف ( 38 ) فأفطر ، وجب القضاء على تردد ولا كفارة .
شرح
( 30 ) أي : عالما بأنه مفسد للصوم ، أو جاهلا بذلك . ( 31 ) ( اكره ) مثلا قال له الظالم : ان لم تفطر قتلناك ( وجر ) أي أدخل في حلقه الطعام أو الماء . ( 32 ) ( مضغ الطعام للصبي ) يعني مثلا : يطحن الخبز تحت أضراسه جيدا حتى يتمكن الصبي الصغير من أكله ( زق الطائر ) أي : جعل الانسان الطعام في فمه وادخال منقار الطائر في فمه ليأكل ( ذوق المرق ) ليرى حموضته ، وملوحته - مثلا - كل ذلك بشرط أن يخرجه ولا يبتلعه ( الاستنقاع ) أي الدخول في الماء بحيث يستوعب الماء كل الجسم سوى الرأس ( بالرطب ) أي : بالسواك الرطب واليابس . ( 33 ) ( القضاء ) يعني : صوم يوم آخر مكان ذلك اليوم ( والكفارة ) هنا كما سيأتي أحد ثلاثة أمور : ( عتق ) الرقبة ( صوم ) شهرين متتابعين ( اطعام ) ستين مسكينا . ( 34 ) إذا كانت تلك المرأة له حلالا ، كالزوجة ، والأمة ، والمحللة له ، وأما إذا كانت حراما كالزنا ، فتجب الكفارات الثلاث جميعها معا . ( 35 ) فالسبعة هكذا : ( 1 ) الأكل ( 2 ) الشرب ( 3 ) الجماع ( 4 ) البقاء على الجنابة ( 5 ) نوم الجنب بدون نية الغسل ( 6 ) الاستمناء ( 7 ) ايصال الغبار . ( 36 ) يعني إذا أفطر بعد الزوال ، اما لو أفطر قبل الزوال في قضاء رمضان جاز وليس عليه كفارة ولا فعل حراما . ( 37 ) ( الاعتكاف ) كما سيأتي هو البقاء في المسجد للعبادة ، صائما في النهار ، فلو نذر الاعتكاف سمي اعتكافا واجبا . ( 38 ) أي : هدّد ، وهذا هو مقابل الاكراه الرافع للاختيار .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 147 | المحقق الحلي