ولا يقع في رمضان صوم غيره ( 10 ) . ولو نوى غيره ، واجبا كان أو ندبا ، أجزأ عن رمضان دون ما نواه . ولا يجوز أن يردد نيته بين الواجب والندب ، بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا . ولو قصد الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك ، لم يجز عن أحدهما ( 11 ) . ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان ، إذا انكشف انه منه ( 12 ) . ولو صام على أنه إن كان رمضان كان واجبا ، وإلا كان مندوبا ، قيل : يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ( 13 ) ، وهو الأشبه . ولو أصبح بنية الافطار ثم بان أنه من رمضان ( 14 ) ، جدّد النية وأجزأ به ، فإن كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء ( 15 ) .
[ فروع ثلاثة ]
[ الأول لو نوى الافطار في يوم رمضان ثم جدّد قبل الزوال ]
فروع ثلاثة :
الأول : لو نوى الافطار في يوم رمضان ( 16 ) ، ثم جدّد قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل : بانعقاده كان أشبه .
[ الثاني لو عقد نيّة الصوم ، ثم نوى الافطار ولم يفطر ]
الثاني : لو عقد نيّة الصوم ، ثم نوى الافطار ولم يفطر ، ثم جدد النية ، كان صحيحا ( 17 ) .
[ الثالث نيّة الصبي المميز صحيحة ]
الثالث : نيّة الصبي المميز صحيحة ، وصومه شرعي ( 18 ) .
[ الثاني في ما يمسك عنه الصائم ]
الثاني ما يمسك عنه الصائم وفيه مقاصد :
[ المقصد الأول في ما يجب الامساك عنه ]
الأول :
يجب الامساك : عن كل مأكول ، معتادا كان كالخبز والفواكه ، أو غير معتاد
شرح
الأولى عنه .
( 10 ) أي : غير رمضان ، كالنذر ، وقضاء ، وكفارة القتل ، وغير ذلك .
( 11 ) ( مع الشك ) في أنه آخر شعبان حتى يكون صومه مستحبا . أو أول رمضان حتى يكون صومه واجبا .
لم يصح صومه سواء كان في الواقع شعبانا أم رمضانا .
( 12 ) أي : ان يوم الشك من رمضان .
( 13 ) أي : قضاء هذا اليوم بعد شهر رمضان .
( 14 ) ( ولو أصبح ) يوم الشك وليس عنده نية الصوم - إذ لا يجب الصوم في يوم الشك الذي لا يعلم هل هو شعبان أم رمضان - ثم تبين انه من شهر رمضان ، بأن شهد في النهار شهود أنهم رأوا الهلال في الليلة البارحة .
( 15 ) ( أمسك ) عن المفطرات ، لكنه ليس صوما ووجب عليه قضاؤه .
( 16 ) لكنه لم يفطر ، وعاد إلى نية الصوم .
( 17 ) الفرق بين المسألتين ، ان في الأول لم ينو الصوم من أول الفجر ، وفي الثانية نوى الصوم أول الفجر ، لكن بعد ذلك نوى الافطار ، ثم عاد إلى نية الصوم .
( 18 ) يعني : ليس مجرد تمرين ، وانما هو مستحب .