تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

[ كتاب الصوم ]

كتاب الصوم والنظر في : أركانه وأقسامه ولواحقه : وأركانه : أربعة :

[ أركان الصوم ]

[ الركن الأوّل ]

الأوّل الصوم : وهو الكف ( 1 ) عن المفطرات مع النية . فهي ( 2 ) : إما ركن فيه ، وإما شرط في صحته ( 3 ) ، وهي بالشرط أشبه . ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى اللّه . وهل يكفي ذلك في النذر المعين ( 4 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولا بد فيما عداهما من نية التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص . فلو اقتصر على نية القربة ، وذهل ( 5 ) ، عن تعيينه ، لم يصح . ولا بد من حضورها ، عند أول جزء من الصوم ، أو تبييتها ( 6 ) مستمرا على حكمها . ولو نسيها ليلا جدّدها نهارا ، ما بينه وبين الزوال . ولو زالت الشمس ( 7 ) فات محلّها ، واجبا كان الصوم أو ندبا . وقيل : يمتد وقتها إلى الغروب لصوم النافلة ، والأول أشهر . وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم النية عليه ( 8 ) . ولو سهى عند دخوله فصام ، كانت النية الأولى كافية . وكذا قيل : يجزي نية واحدة لصيام الشهر كلّه ( 9 ) .
شرح
كتاب الصوم كتاب الصوم ( 1 ) أي : الامتناع . ( 2 ) أي : النية . ( 3 ) الفرق بينهما : أن ( الركن ) جزء داخل ، و ( الشرط ) واجب خارج عن حقيقة الشيء ( أشبه ) لكون النية تتقدم على كل الصوم في الليل ، ولو كان جزءا لكان داخلا في النهار ، ولعدم مكان خاص للنية بين أجزاء ساعات الصوم ، بل كلها مشترطة بالنية . ( 4 ) ( النذر المعيّن ) كما لو نذر أن يصوم يوم النصف من شعبان ، ومقابله ( النذر المطلق ) ، وهو ما لو نذر أن يصوم يوما ما . ( 5 ) أي : غفل . ( 6 ) ( حضورها ) أي : حضور النية ( أول جزء ) أول لحظة بعد الفجر الصادق ( تبييتها ) أي : الاتيان بالنية في البيات يعني الليل ، والمقصود به : أن ينوي في الليل صوم غد . ( 7 ) يعني : ولم يكن أتى بالنية ، كما لو لم ينو من الليل الصوم ، وكان من قبل الفجر نائما إلى بعد الظهر ، فأراد النية بعد الظهر لم يصح ذلك الصوم . ( 8 ) أي : على رمضان ، بأن ينوي وهو في آخر شعبان على أن يصوم اليوم الأول من شهر رمضان ، فإنه يصح صيامه وان كان من الليل إلى بعد الزوال نائما أو غافلا بحيث لم يجدد النية . ( 9 ) بأن ينوي في أول ليلة من رمضان صيام كل الشهر ، فإنه لو غفل عن النية في بعض الأيام كفت النية
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 144 | المحقق الحلي