والأول أشهر . ويعتبر في الطوائف الثلاث ، انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة . فلو انتسبوا بالأم خاصة ، لم يعطوا من الخمس شيئا ، على الأظهر . ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد ( 29 ) ، جاز .
[ مسائل ]
[ الأولى من هو مستحق الخمس ]
وهنا مسائل :
الأولى : مستحق الخمس ، وهو من ولده عبد المطلب ، وهو بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى ، وفي استحقاق بني المطلب ( 30 ) تردد ، أظهره المنع .
[ الثانية هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ]
الثانية : هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ( 31 ) ؟ قيل : نعم . وقيل : لا ، وهو الأحوط .
[ الثالثة يقسم الامام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية ]
الثالثة : يقسم الامام على الطوائف الثلاث ( 32 ) ، قدر الكفاية مقتصدا ، فإن فضل ( 33 ) كان له ، وإن أعوز أتم من نصيبه .
[ الرابعة ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ]
الرابعة : ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد التسليم ، ولو كان غنيا في بلده . وهل يراعى ذلك في اليتيم ( 34 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، والأول أحوط .
[ الخامسة لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده ]
الخامسة : لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق ، ولو حمل والحال هذه ضمن ( 35 ) ، ويجوز مع عدمه .
[ السادسة الايمان معتبر في المستحق على تردد ]
السادسة : الايمان ( 36 ) ، معتبر في المستحق على تردد ، والعدالة لا تعتبر على الأظهر .
شرح
( 29 ) بأن أعطى نصف الخمس ثلاثة أشخاص فقط : ( يتيم واحد ، ومسكين واحد ، وابن سبيل واحد ) من السادة كفى .
( 30 ) ( المطلب ) هو أخو هاشم ، عم عبد المطلب ، كما في مصباح الفقيه ، والجواهر وغيرهما .
( 31 ) بأن يعطي الشخص كل خمسه ( ليتيم ) واحد ، أو ( لمسكين ) واحد : أو ( لابن سبيل ) واحد .
( 32 ) اليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل من السادات ( قدر الكفاية ) أي : بمقدار ما يكفي معيشتهم ( مقتصدا ) أي : في غير اسراف ، فمن لا يحتاج إلى سيارة لا يشترى له سيارة من الخمس ، ومن يحتاج إلى سيارة ولو شأنا تشترى له من الخمس سيارة وهكذا .
( 33 ) أي : إن زاد شيء من نصف الخمس الذي هو للطوائف الثلاث كان ذلك الزائد ملكا للإمام ، وإن ( أعوز ) أي :
وإن قل وجب على الامام تكميل ذلك من حصته .
( 34 ) أي : هل يجب كونه فقيرا حتى يعطى من الخمس .
( 35 ) أي ضمنه لو تلف ولو بغير تفريط .
( 36 ) يعني : كونه اثنى عشريا .