[ فروع ]
فروع :
لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي نافلة ، صحّ . ولا كذا لو قال : أو نافلة ( 222 ) .
ولو كان له مالان ، متساويان ، حاضر وغائب ، فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما ، أجزأته . وكذا لو قال : إن كان مالي الغائب سالما ( 223 ) .
ولو أخرج عن ماله الغائب ، إن كان سالما ، ثم بان تالفا ، جاز نقلها ( 224 ) إلى غيره ، على الأشبه .
ولو نوى عن مال يرجو وصوله اليه ، لم يجز ولو وصل ( 225 ) . ولو لم ينو ربّ المال ، ونوى الساعي أو الامام عند التسليم ، فإن أخذها الساعي كرها جاز ، وأن أخذها طوعا ، قيل : لا يجزي ، والإجزاء أشبه .
[ القسم الثاني في زكاة الفطرة ]
القسم الثاني في زكاة الفطرة وأركانها أربعة :
[ الركن الأول في من تجب عليه ]
الأول : في من تجب عليه : تجب الفطرة ( 226 ) بشروط ثلاثة :
[ الأول التكليف ]
الأول : التكليف .
فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهل شوّال وهو مغمى عليه .
[ الثاني الحرية ]
الثاني : الحرية .
فلا يجب : على المملوك ، ولو قيل : يملك ، ولا على المدبّر ، ولا على أم الولد ، ولا على المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شيء ( 227 ) .
شرح
( 222 ) ( نافلة ) يعني : صدقة مستحبة ، والفرق بينهما : ان في الأول الترديد في المنوي فيصح لأن النية ثابتة ، وفي الثاني الترديد في أصل النية .
( 223 ) لأن هذا الشرط موجود في كلمة ( أحدهما ) سواء قاله أم لم يقله ، إذ لو لم يكن المال الغائب سالما لا معنى ل ( أحدهما ) .
( 224 ) أي : نقل النية ، بأن ينويها زكاة مستحبة ، أو زكاة عن مال آخر .
( 225 ) لأنه اعطاء قبل التملك .
( 226 ) ( الفطرة ) بالكسر بمعنى الخلقة ، وذلك لأن هذه الزكاة سبب حفظ بدن الانسان عن التلف والموت .
( 227 ) ( العبد المدبر ) هو الذي قال له مولاه : ( أنت حر بعد وفاتي ) ( أمّ الولد ) هي الأمة التي حملت من المولى ( المكاتب المشروط ) هو العبد الذي كتب عليه مولاه إن دفع - مثلا - مائة دينار تحرر ، بشرط أن لا يتحرر منه شيء أبدا حتى يدفع المائة كلها ( المكاتب المطلق ) هو الذي كاتبه المولى على أن يتحرر منه كلما دفع شيئا من الثمن ، فإن دفع خمسين تحرر منه نصفه ، وهكذا .