تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كأصول الأذان في الغنم ، وافخاذ الإبل والبقر . ويكتب في الميسم ( 203 ) ما أخذت له : زكاة : أو صدقة ، أو جزية ( 204 ) .

[ القول في وقت التسليم ]

القول في وقت التسليم : إذا أهلّ الثاني عشر وجب دفع الزكاة . ولا يجوز التأخير إلا لمانع ، أو لانتظار من له قبضها ( 205 ) . وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين . والأشبه ان التأخير : إن كان لسبب مبيح ( 206 ) ، دام بدوامه ولا يتحدد . وإن كان اقتراحا ( 207 ) لم يجز ، ويضمن إن تلفت ( 208 ) . ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب . فإن أثر ذلك ( 209 ) ، دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل . فإذا جاء وقت الوجوب ، احتسبها من الزكاة كالدين على الفقير ( 210 ) ، بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق ، وبقاء الوجوب في المال ( 211 ) . ولو كان النصاب يتم بالقرض ( 212 ) لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة ، على الأشبه . ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت ، وله أن يمنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض . ولو تعذر استعادتها غرّم المالك الزكاة من رأس ( 213 ) . ولو
شرح
أنها صدقة . ( 202 ) أي : أظهر موضع من بدنه . ( 203 ) ( الميسم ) أي : محل الوسم . ( 204 ) ( صدقة ) هي الزكاة المستحبة في الخيل ومال التجارة ( جزية ) هي ما يؤخذ من أهل الكتاب مقابل الزكاة التي تؤخذ من المسلمين . ( 205 ) وهو أحد الثلاثة : ( الامام ، الساعي ، الأصناف السبعة ) . ( 206 ) أي : سبب يبيح التأخير ، كعدم وجود الفقير ، أو اذن الامام للمالك في التأخير ، ونحو ذلك . ( 207 ) أي : بدون سبب يبيح التأخير . ( 208 ) حتى بغير تقصير ، كآفة سماوية . ( 209 ) أي : أحب تقديم الزكاة ، فإنه لا يدفع بعنوان الزكاة ، بل بعنوان القرض . ( 210 ) يعني : كما أن الذي استدان منه فقير يجوز له احتساب الدين زكاة عند تعلق الزكاة بماله . ( 211 ) ( صفة الاستحقاق ) أي : استحقاقه للزكاة ، أما لو كان فقيرا وقت الاستدانة ، ثم أصبح غنيا وقت تعلق الزكاة بالمالك لم يجز حسابه زكاة ( وبقاء الوجوب في المال ) يعني : بقاء وجوب الزكاة في المال ، فإذا نقص عن النصاب أثناء الحول لم يحسبه زكاة . ( 212 ) الذي أقرضه للفقير ، كما لو أقرض الفقير دينارين ، وكان عنده ثمانية عشر دينارا ، فيصير المجموع عشرين دينارا ، وهو نصاب ( سواء كانت عين ) الدينارين اللذين أعطاهما قرضا للفقير ( باقية ) أم لا ، وذلك لأن زكاة القرض على المقترض لا على المقرض . ( 213 ) ( خرج عن الوصف ) أي : عن وصف يصح معه احتساب القرض زكاة ، كما لو خرج الفقير عن الفقر ، أو