ولو تحرر منه شيء ، وجبت عليه بالنسبة ( 228 ) . ولو عاله المولى ( 229 ) ، وجبت عليه دون المملوك .
[ الثالث الغنى ]
الثالث : الغنى .
فلا تجب على الفقير . وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة ، وضابطه ألا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه .
ويستحب للفقير اخراجها ، وأقلّ ذلك أن يدير صاعا ( 230 ) على عياله ثم يتصدق به . ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ، فرضا أو نفلا ( 231 ) ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ( 232 ) ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرّا أو عبدا ، مسلما أو كافرا .
والنيّة معتبرة في أدائها ، فلا يصحّ إخراجها من الكافر ، وإن وجبت عليه : ولو أسلم سقطت عنه ( 233 ) .
[ مسائل ]
مسائل ثلاث :
الأولى : من بلغ قبل الهلال ، أو أسلم ، أو زال جنونه ، أو ملك ما يصير به غنيّا ، وجبت عليه . ولو كان بعد ذلك ما لم يصل العيد ، استحبت . وكذا التفصيل لو ملك مملوكا ، أو ولد له ( 234 ) .
الثانية : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ، ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره ( 235 ) . وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد .
الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه ، وإن كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة .
شرح
( 228 ) فلو تحرر نصفه وجب عليه نصف زكاة الفطرة .
( 229 ) أي : قام المولى بمصارف هذا العبد الذي تحرر منه شيء فزكاة فطرته على المولى لا عليه .
( 230 ) مثلا : يدفع الصاع زكاة عن نفسه لزوجته ، وتدفع الزوجة زكاتها إلى ابنها ، ويدفع الابن زكاة عن نفسه إلى أخته ، وهكذا .
( 231 ) يعني : سواء كان اعالته له ( فرضا ) كالزوجة ، والعبد ، والأب والام مع فقرهما الخ . أم كان اعالته له ( مستحبا ) كالأخ ، والأخت ، ونحوهما .
( 232 ) ممن يعوله من غير الأقرباء .
( 233 ) لأن الإسلام يجبّ ما قبله .
( 234 ) أي : لو اشترى عبدا فملكه قبل الهلال مع باقي الشروط أو ولد له مولود قبل الهلال ، وجبت ، وإن كان الملك ، والولادة بعد الهلال إلى قبل صلاة العيد استحبت .
( 235 ) ( ولو لم يكونا في عياله ) أي : لا ينفق الزوج والمولى عليهما ، إما لنشوز الزوجة فلا تجب نفقتها ، أو عصيانا لا ينفق عليهما ( إذا لم يعلهما غيره ) أي : إذا لم يكن المنفق عليهما غير الزوج والمولى ، وإلا وجبت الزكاة على المعيل ، دون الزوج والمولى .