تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
دوانيق فضة ( 248 ) ، وليس بمعتمد ، وربما نزّل على اختلاف الأسعار ( 249 ) .

[ الركن الثالث في وقتها ]

الثالث : في وقتها : وتجب بهلال شوال ، ولا يجوز تقديمها قبله ، إلا على سبيل القرض ، على الأظهر ( 250 ) ، ويجوز اخراجها بعده ، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل ( 251 ) . فإن خرج وقت الصلاة ( 252 ) ، وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية الأداء ( 253 ) . وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل : أداء ، والأول أشبه ( 254 ) ، وإذا أخّر دفعها بعد العزل مع الامكان ( 255 ) ، كان ضامنا ، وإن كان لا معه لم يضمن ( 256 ) . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر ، مع وجود المستحق ويضمن ( 257 ) ، ويجوز مع عدمه ، ولا يضمن .

[ الركن الرابع في مصرفها ]

الرابع : في مصرفها : وهو مصرف زكاة المال ( 258 ) ، ويجوز أن يتولى المالك اخراجها ، والأفضل دفعها إلى الامام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة . ولا يعطى غير المؤمن أو المستضعف ( 259 ) مع عدمه ، ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فسّاقا . ولا يعطى الفقير أقلّ من صاع ، إلا أن يجتمع جماعة لا يتسع لهم ( 260 ) . ويجوز أن يعطي الواحد ما يغنيه دفعة . ويستحب : اختصاص ذوي القرابة بها ، ثم الجيران .
شرح
( 248 ) ( الدرهم ) من الفضة اثنتا عشرة حمصة ونصف حمصة وزنا ( وأربعة دوانيق ) ثلثا درهم ، لأن كل درهم ستة دوانيق . ( 249 ) فمثلا كان الصاع من التمر في بلد يساوي درهما ، وفي بلد آخر أربعة دوانيق ، وهكذا . ( 250 ) واحتسابها بعد الهلال إذا بقي المدفوع اليه على شرائط الزكاة ، ولم يمت المعطي ، الخ . ( 251 ) يعني : صباحا قبل صلاة العيد . ( 252 ) ويخرج وقت الصلاة بالزوال . ( 253 ) ولو بعد أيام . ( 254 ) يعني : تسقط الفطرة وقد عصى ، فلا تكون أداء ولا قضاء . ( 255 ) أي : مع امكان اعطائها إما لفقير ، أو للإمام ، أو لنائبه . ( 256 ) ( وان كان ) تأخير الدفع ( لا مع ) امكان الدفع ( لم يضمن ) إذا تلف بغير تفريط . ( 257 ) ( ويضمن ) إذا تلف مطلقا حتى مع عدم التقصير في حفظها . ( 258 ) يعني : الأصناف الثمانية وان عد المصنف رحمه اللّه عنهم بالسبعة في زكاة المال عند رقم « 136 » وهم : الفقراء ، والغارمون ، وفي سبيل اللّه ، وابن السبيل الخ ( فقهاء الشيعة ) لأنهم نواب الامام عليه السّلام . ( 259 ) ( المستضعف ) غير الشيعي ممن لم تتم عليه الحجة كالبله ، والعجائز ، والأطفال ( مع عدمه ) وجود الشيعي . ( 260 ) بأن كان عنده من زكاة الفطرة خمسة أصوع ، وكانت العائلة الفقيرة التي يعطيها لهم عشرة أشخاص ، فإنه يجوز اعطاء هذه الخمسة لهؤلاء العشرة وإن صار حصة كل واحد أقل من صاع ( دفعة ) بأن يعطي - مثلا - زكاة فطرة مأئة شخص لفقير واحد ( ذوي القرابة ) لقوله صلّى اللّه عليه وآله « لا صدقة وذو رحم محتاج » ( ثم الجيران ) لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « جيران الصدقة أحق بها » ويستحب تقديم المتقي من أهل العلم ففي بعض الآثار ان الصدقة عليهم بمائة ألف .