[ الوصف الثالث ألا يكون ممّن تجب نفقته على المالك ]
الوصف الثالث : ألا يكون ممّن تجب نفقته على المالك . كالأبوين وإن علو ، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة ، والمملوك . ويجوز دفعها ، إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم .
ولو كان من تجب نفقته : عاملا ، جاز أن يأخذ من الزكاة . . وكذا الغازي . . والغارم . .
والمكاتب . . وابن السبيل ، لكن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية ، مما يحتاج اليه في سفره كالحمولة ( 176 ) .
[ الوصف الرابع أن لا يكون هاشميا ]
الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا . فلو كان كذلك ، لم تحلّ له زكاة غيره ، وتحلّ له زكاة مثله في النسب . ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته ( 177 ) من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة ( 178 ) من هاشمي وغيره .
والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة ، من ولد هاشم خاصة ، على الأظهر . وهم الآن ( 179 ) : أولاد أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب .
[ القسم الثالث في المتولي للإخراج ]
القسم الثالث : في المتولي للإخراج : وهم ثلاثة : المالك ، والامام ، والعامل .
وللمالك أن يتولى تفريق ما وجب عليه بنفسه ، وبمن يوكله ، والأولى حمل ذلك إلى الامام . ويتأكد ذلك الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات .
ولو طلبها الامام وجب صرفها اليه . ولو فرّقها المالك والحال هذه ( 180 ) . قيل :
ولا يجزي . وقيل : يجزي وإن أثم ، والأول أشبه . وولي الطفل كالمالك في ولاية الاخراج .
ويجب على الامام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . ويجب دفعها اليه عند المطالبة ( 181 ) .
ولو قال المالك : أخرجت ما وجب عليّ ، قبل قوله ، ولا يكلف بينة ، ولا يمينا .
شرح
( 176 ) ( نفقته الأصلية ) : أكله ، وشربه ، ومسكنه ، ولباسه ونحوها ، ولا يجوز اعطاؤه من الزكاة لأنه واجب عليه هذه النفقات ( أما الحمولة ) وهي اجرة حمل أثاثه في السفر ، واجرة الطائرة والسيارة ونحوهما حتى يصل إلى بلده فليس من النفقة الواجبة فيجوز اعطاؤها من الزكاة .
( 177 ) ( كفايته ) يعني : ما يكفي حاجاته .
( 178 ) أي : يأخذ الزكاة المستحبة ، وهي زكاة مال التجارة ، والخيل ، ونحو ذلك .
( 179 ) في المسالك : ( احترز بالآن من زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله فقد كانوا أكثر من ذلك مثل حمزة عليه السّلام ثم انقرضوا ولم يبق نسل إلا للمذكورين ) .
( 180 ) يعني : مع طلب الامام للزكاة .
( 181 ) أي : عند مطالبة العامل ، لأن مطالبته بمنزلة مطالبة الامام .