ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بأذن الامام ، وإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ( 182 ) ، ثم يفرق الباقي .
وإذا لم يكن الامام موجودا ، دفعت إلى الفقيه المأمون من الامامية ( 183 ) فإنه أبصر بمواقعها . والأفضل قسمتها على الأصناف ( 184 ) ، واختصاص جماعة من كل صنف .
ولو صرفها في صنف واحد جاز . ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا .
ولا يجوز أن يعدل بها : إلى غير الموجود ( 185 ) . . ولا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق في البلد . . ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن ( 186 ) .
وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فأمتنع ، أو أوصى اليه شيء فلم يصرفه فيه ، أو دفع اليه ما يوصله إلى غيره .
ولو لم يجد المستحق ، جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع التلف ، إلا أن يكون هناك تفريط .
ولو كان ماله في غير بلده ، فالأفضل صرفها إلى بلد المال ( 187 ) . ولو دفع العوض ( 188 ) في بلده جاز . ولو نقل الواجب ( 189 ) إلى بلده ضمن إن تلف .
وفي زكاة الفطرة ، الأفضل أن يؤدي في بلده ( 190 ) ، وإن كان ماله في غيره ، لأنها تجب في الذّمة ، ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه ، ضمن بنقله عن ذلك البلد ، مع وجود المستحق فيه .
[ القسم الرابع في اللواحق ]
القسم الرابع في اللواحق : وفيه مسائل :
[ الأولى إذا قبض الامام أو الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ]
الأولى : إذا قبض الامام أو الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك .
شرح
( 182 ) بالمقدار الذي عينه له الامام .
( 183 ) ( الفقيه ) أي : المجتهد ( المأمون ) أي : العادل .
( 184 ) أي : توزيع كل شخص زكاته على الأصناف السبعة المذكورة : ( الفقراء ، والعاملين ، والمؤلفة قلوبهم ، والمماليك الخ ) مع امكانه .
( 185 ) أي : يؤخر اعطاء الزكاة إلى شخص غير موجود الآن ، مع وجود مستحق آخر .
( 186 ) ( اثم ) فعل حراما ( ضمن ) يعني : لو تلف في ظرف التأخير فهو ضامن وإن لم يكن مقصرا في تلفه كما لو تلف بآفة سماوية حينئذ .
( 187 ) لا بلد المالك .
( 188 ) أي : المثل أو القيمة .
( 189 ) أي : الزكاة الواجبة .
( 190 ) أي : البلد الذي فيه المالك ، لا البلد الذي فيه المال .