يجب على الوارث زكاتها . ولو قضى الدين ، وفضل منها النصاب ، لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميت ( 106 ) . ولو صارت تمرا والمالك حي ثم مات ، وجبت الزكاة وإن كان ( 107 ) دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل : يقع التحاص ( 108 ) بين أرباب الزكاة والديّان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ( 109 ) ، وهو الأقوى .
[ السادسة إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ]
السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته ( 110 ) ، فالزكاة عليه ، وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح ( 111 ) . فإن ملك الثمرة بعد ذلك ( 112 ) ، فالزكاة على المملّك ، والأولى الاعتبار بكونه تمرا ( 113 ) ، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى بسرا .
[ السابعة حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم الأجناس الأربعة ]
السابعة : حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم الأجناس الأربعة : في قدر النصاب ، وكيفية ما يخرج منه ، واعتبار السقي ( 114 ) .
[ مال التجارة ]
القول في مال التجارة : والبحث فيه : وفي شروطه ، وأحكامه :
[ الأول في تعريف مال التجارة ]
أما الأول : فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة ، وقصد به الاكتساب ( 115 ) عند التملك . فلو انتقل اليه بميراث أو هبة لم يزكّه . وكذا لو ملكه للقنية ( 116 ) . وكذا لو اشتراه للتجارة ، ثم نوى القنية .
[ الشروط ]
وأما الشروط : فثلاثة :
شرح
( 106 ) والخطاب بالزكاة موجه إلى مال الحي ، لا الميت .
( 107 ) يعني : حتى وإن كان .
( 108 ) ( التحاص ) أي : جعل المال عدة حصص ، حصة للزكاة ، والباقي للديان ( أرباب الزكاة ) يعني : من يعطى الزكاة له ، وهو المصالح الثمانية ، أو الحاكم الشرعي .
( 109 ) لأن تعلق حق الديان بالمال يكون عند الموت ، وقبل الموت الحق متعلق بذمة المديون ، لا بماله .
( 110 ) وهو اصفراره ، أو احمراره ، أو بلوغه مبلغا يؤمن معه من العاهة .
( 111 ) ( ثمرة ) يعني غير التمر ، من العنب ، والحنطة ، والشعير ( على الوجه الذي يصح ) وهو بعد انعقاد حبها .
( 112 ) أي : بعد تعلق الزكاة بها ، ( المملك ) يعني : البائع ، إذ تعلق الزكاة والمال له .
( 113 ) فإن باعه قبل أن يسمى ( تمرا ) كان الزكاة على المشتري ، وان باعه بعد ما صار ( تمرا ) فالزكاة على البائع .
( 114 ) فقدر النصاب فيها جميعا : خمسة أوساق ( وكيفية ما يخرج ) يعني : وقت تعلق الزكاة استحبابا عندما صفت الغلة ، ووقت الاخراج عند الاقتطاف ( واعتبار السقي ) يعني : الزكاة عشر إن سقي بالنهر ، أو المطر ، أو العذق ، ونصف العشر إن سقي بالدوالي والنواضح .
( 115 ) يعني : كان قصده من تحصيله التجارة به والاسترباح .
( 116 ) أي : للاقتناء من قبل الفرش والأواني ، ونحو ذلك .