[ الأول النصاب ]
الأول : النصاب ( 117 ) .
ويعتبر وجوده في الحول كله ، فلو نقص في أثناء الحول ولو يوما ، سقط الاستحباب ، ولو مضى عليه مدة يطلب ( 118 ) فيها برأس المال ثم زاد ، كان حول الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها .
[ الثاني أن يطلب برأس المال أو زيادة ]
الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة .
فلو كان رأس ماله مائة ، فيطلب بنقيصة ولو حبة ( 119 ) ، لم يستحب . وروي أنه : إذا مضى عليه ، وهو على النقيصة أحوال ، زكّاه لسنة واحدة استحبابا .
[ الثالث الحول ]
الثالث : الحول .
ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره . فلو نقص رأس ماله ، أو نوى به القنية ، انقطع الحول . ولو كان بيده نصاب بعض الحول ، فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول العرض حول الأصل ( 120 ) ، والأشبه استئناف الحول . ولو كان رأس المال دون النصاب ، استأنف ( 121 ) عند بلوغه نصابا فصاعدا .
[ أحكامه ]
وأما أحكامه : فمسائل :
[ الأولى زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ]
الأولى : زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ( 122 ) ، ويقوّم بالدنانير أو الدراهم .
تفريع : إذا كانت السلعة ، تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ( 123 ) ، تعلقت بها الزكاة لحصول ما يسمى نصابا .
[ الثانية إذا ملك أحد النصب سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ]
الثانية : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة ، مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة ، سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا تجتمع الزكاتان ، ويشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة ، ( وقيل : تجتمع الزكاتان ، هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ) .
[ الثالثة لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة ]
الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة ( 124 ) بأربعين سائمة للتجارة ، سقط وجوب ( 125 )
شرح
( 117 ) وهو مثل نصاب الذهب والفضة ، عشرون دينارا ، أو مائتا درهم ، وزكاتها زكاة الذهب والفضة ربع العشر .
( 118 ) أي : يحتفظ برأس المال بلا زيادة .
( 119 ) قال في المسالك : ( المراد بالحبة المعهودة شرعا وهي التي يقدر بها القيراط ، فيكون من الذهب ، أما نحو حبة الغلات منها ، فلا اعتداد بها لعدم تمولها ) .
( 120 ) ( العرض ) يعني : ما اشتراه للتجارة ( الأصل ) يعني ما كان عنده مما اشترى به .
( 121 ) يعني : استأنف حول النصاب .
( 122 ) فلو تلف شيء منه ، لم ينقص من الزكاة بحسب التالف .
( 123 ) كما لو كانت السلعة قيمتها مائتي درهم ، وبالدنانير ثمانية عشر دينارا !
( 124 ) أي : غير معلوفة .