ولا تجب الزكاة في الحلي : ؟ محلّلا كان كالسوار للمرأة . وحلية السيف للرجل . .
أو محرما كالخلخال للرجل ، والمنطقة للمرأة ( 83 ) ، وكالأواني المتخذة من الذهب والفضة ، وآلات اللهو لو عملت منهما ، وقيل : يستحب فيه ( 84 ) الزكاة . . وكذا لا زكاة في السبائك والنّقار والتبر ( 85 ) .
وقيل : إذا عملهما ( 86 ) كذلك فرارا ، وجبت الزكاة ، ولو كان قبل الحول ، والاستحباب أشبه . أما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد الحول ، وجبت الزكاة اجماعا .
[ القول في أحكام زكاة الذهب والفضة ]
وأما أحكامها : فمسائل :
[ الأولى لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ]
الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ( 87 ) ، بل يضمّ بعضها إلى بعض .
وفي الاخراج إن تطوع بالأرغب ، وإلا كان له الاخراج من كل جنس بقسطه ( 88 ) .
[ الثانية الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها ]
الثانية : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها ، حتى تبلغ خالصها نصابا ثم لا يخرج المغشوشة عن الجياد ( 89 ) .
[ الثالثة إذا كان معه دراهم مغشوشة ]
الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة ، أخرج الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها ( 90 ) . وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا . وان ماكس ( 91 ) ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب .
شرح
( 83 ) ( الحلي ) يعني : ما يتزين به من الذهب ( السوار ) الحلقة التي توضع في اليد ( الخلخال ) الحلقة التي توضع في الرجل ( المنطقة ) الحزام الذي يشد في الوسط .
( 84 ) أي : في الحلي .
( 85 ) ( السبائك ) جمع ( سبيكة ) وهي قطع الذهب غير المصوغة ( نقار ) بالضم هي قطع الفضة غير المصوغة ( تبر ) بالكسر هو تراب الذهب .
( 86 ) يعني : لو جعل الذهب والفضة سبائك ، ونقار وتبر للفرار عن الزكاة وجبت الزكاة ، ولو كان ذهبه وفضته من الأصل هكذا لم تجب الزكاة .
( 87 ) أي : تساوي النوعين - الجيد والردي - في صدق اسم الذهب عليهما وكونهما ذهبا ، أو كونهما فضة .
( 88 ) ( الأرغب ) أي : الأحسن ( بقسطه ) أي : بنسبته ، فلو كان عنده أربعون دينارا من الجيد ، وعشرون دينارا من الرديء ، وجب اعطاء دينار من الجيد ونصف دينار من الرديء .
( 89 ) ( المغشوشة ) أي : المخلوطة فضة بغيرها ( حتى يبلغ ) يعني : مثلا لو كانت عنده ثلاثمائة درهم ، فإن كان فضتها الخالصة تبلغ وزن مائتي درهم وجبت الزكاة بنسبة الفضة الخالصة ، وإلا فلا ( ثم لا يخرج ) يعني : لو بلغ مثلا ثلاثمائة درهم مغشوشة بقدر مائتي درهم فضة خالصة ، لا يكفي اعطاء خمسة دراهم من هذا المغشوش زكاة عن ( الجياد ) يعني الدراهم الجيدة ، بل يعطي من الدراهم ما يبلغ فضتها الخالصة بمقدار خمسة دراهم .
( 90 ) في المدارك : « الواو هنا بمعنى ، أو » والمراد : أو يخرج ربع عشر المجموع ، إذ به يتحقق اخراج ربع عشر الخالص ، وهو انما يتم مع تساوي قدر الغش في كل درهم ، وإلا تعين اخراج الخالص أو قيمته .
( 91 ) أي : بخل عن اعطاء الجياد .