المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ( 126 ) ، وقيل : بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين ( 127 ) ، لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في الملك ، والأول أشبه .
[ الرابعة إذا ظهر في مال المضاربة الربح ، كانت زكاة الأصل على ربّ المال ]
الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة ( 128 ) الربح ، كانت زكاة الأصل على ربّ المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما . يضم حصة المالك إلى ماله ، ويخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب ( 129 ) . ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن يكون نصابا .
وهل تخرج قبل أن ينضّ المال ( 130 ) ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ( 131 ) ، وقيل :
نعم ، لأن استحقاق الفقراء له ، أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه .
[ الخامسة الدين لا يمنع من زكاة التجارة ]
الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ( 132 ) ، ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه .
وكذا القول في زكاة المال ، لأنها تتعلق بالعين ( 133 ) .
[ ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان ]
ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان :
[ الأولى العقار المتخذة للنماء يستحب الزكاة في حاصله ]
الأولى : العقار المتخذة للنماء ( 134 ) ، يستحب الزكاة في حاصله . ولو بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة . ولا تستجب في المساكن ولا في الثياب ولا الآلات ولا الأمتعة المتخذة للقنية .
[ الثانية في زكاة الخيل ]
الثانية : الخيل إذا كانت إناثا سائمة ( 135 ) وحال عليها الحول ، ففي العتاق عن كل
شرح
( 125 ) أي : سقط وجوب الزكاة المالية ، والزكاة للتجارة ( الاستحبابية ) .
( 126 ) أي : في الزكاتين : المالية ، والاستحبابية .
( 127 ) أي : بسبب التبديل والمعاوضة .
( 128 ) المضاربة هي : أن يدفع شخص مالا لشخص ، ويعمل الثاني ، فالمال من الأول ، والتجارة من الثاني ، والربح يقسم بينهما .
( 129 ) يعني : فيما إذا كان رأس المال بانفراده نصابا .
( 130 ) أي : هل يفرز مال الساعي عن مال المالك ؟ يعني : حال كونه بعد مشاعا بينهما ( قيل : لا ) يعني : لا يجوز .
( 131 ) قال في الجواهر : ( فإذا أخرجه واتفق خسران رأس المال كان النقص على المالك ، فهو حينئذ كالمرهون عنده ) .
( 132 ) فالزكاة في مال التجارة مستحبة وإن كان صاحبها مديونا ، ولم يكن له مال آخر يوفي دينه به غير مال التجارة هذا .
( 133 ) الظاهر رجوع ( لأنها تتعلق بالعين ) ب ( زكاة المال ) وحدها ، دون زكاة التجارة ، لما مر ان زكاة مال التجارة تتعلق بالقيمة لا بالعين .
( 134 ) يعني : للاستفادة من إجارتها والعقار كما في المدارك : ( المراد به هنا على ما صرّح به الأصحاب : ما يعم البساتين والحمامات والخانات ) واستحباب الزكاة في حاصله انما هو في صورتين : ( الأولى ) أن يكون حاصلها غير الأجناس الزكوية ( الثانية ) أن تكون زكوية ولكن لم تبلغ النصاب بالشروط المقررة .
( 135 ) أي : تعتلف من العشب المباح في الأرض ، لا من المالك .