فرس . ديناران ، وفي البراذين ( 136 ) ، عن كل فرس دينار استحبابا .
[ النّظر الثالث في من تصرف اليه ، ووقت التسليم ، والنية ]
النّظر الثالث : في : من تصرف اليه ، ووقت التسليم ، والنية .
[ القول في من تصرف اليه ]
القول في : من تصرف اليه : ويحصره أقسام :
[ أصناف المستحقين للزكاة ]
الأول : أصناف المستحقين للزكاة سبعة : الفقراء والمساكين . وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤنة سنتهم ( 137 ) ، وقيل : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية ( 138 ) . ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ، ومنهم من فرّق بينهما في الآية ( 139 ) ، والأول أشبه . ومن يقدر على اكتساب ما يموّن به نفسه وعياله لا يحلّ له أخذها ، لأنه كالغنيّ . وكذا ذو الصنعة . ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتم به كفايته ، وليس ذلك شرطا ( 140 ) . ومن هذا الباب تحلّ لصاحب ثلاثمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين . اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني .
ويعطى الفقير ، ولو كان له دار يسكنها ، أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غناء له عنهما ( 141 ) . ولو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه ، عومل بما عرف منه . وإن جهل الأمران أعطى من غير يمين ( 142 ) ، سواء كان قويا أو ضعيفا . وكذا لو كان له أصل مال وادعى تلفه وقيل : بل يحلف على تلفه .
ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع اليه زكاة ، ولو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق ، جاز صرفها إليه على وجه الصلة ( 143 ) . ولو دفعها اليه على أنه فقير ، فبان غنيا ، ارتجعت مع التمكن . وان تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ . ولا يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع المالك ، أو الامام ، أو الساعي . وكذا لو بان أن المدفوع
شرح
( 136 ) ( العتاق ) جمع عتيق ، هو الفرس العربي الأصيل الذي أبواه عربيان ( البراذين ) جمع ( برذون ) هو الفرس الذي أحد أبويه ، أو كلاهما غير عربي .
( 137 ) ( المئونة ) يعني : المصرف لنفسه وذوي نفقته الواجبة ، أكلا ، ولباسا ، ومسكنا ، وسفرا ، وتداويا للمرض ، وهدايا في الموارد التي تقتضي مكانته ذلك ، ونحوها .
( 138 ) مثلا : عن عشرين دينارا ، أو عن مائتي درهم ، أو عن أربعين شاة ، أو عن خمسة أوساق من الغلات .
( 139 ) فالفقير هو من ذكر ، والمسكين أسوأ حالا منه ، وهو الذي أسكنه الفقر ( وقيل ) انهما متى اجتمعا افترقا ، ومتى افترقا اجتمعا .
( 140 ) ( وقيل ) يعني : لو كانت مؤنة سنته ألف ، وكان عنده خمسمائة ، أعطي خمسمائة فقط ، ( وليس ذلك شرطا ) يعني : لا يجب اعطاؤه فقط خمسمائة ، بل يجوز اعطاؤه أكثر من مؤنته .
( 141 ) يعني : لا يستغني عن الدار ، أو الخادم ، لاحتياجه اليهما ذاتا ، أو شأنا .
( 142 ) يعني : لا يؤمر بالقسم على أنه فقير .
( 143 ) يعني : بعنوان الهدية .