تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
زبيبا ، وقيل : بل إذا احمرّ ثمر النخل ، أو اصفرّ ، أو انعقد الحصرم ( 99 ) ، والأول أشبه . ووقت الاخراج في الغلّة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ، وفي الزبيب بعد اقتطافه ( 100 ) . ولا تجب الزكاة في الغلات ، إلا إذا ملكت بالزراعة ، لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة ، ويزكّى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ، ولو بقي أحوالا . ولا تجب الزكاة ، الا بعد اخراج حصة السلطان ؛ والمؤن ( 101 ) ، كلها ، على الأظهر .

[ القول في اللواحق ]

وأما اللواحق : فمسائل :

[ الأولى كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ]

الأولى : كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ( 102 ) ففيه نصف العشر . وإن اجتمع فيه الأمران ، كان الحكم للأكثر ، فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر .

[ الثانية إذا كان نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ، ضممنا الجميع ]

الثانية : إذا كان نخيل أو زروع في بلاد متباعدة ، يدرك بعضها قبل بعض ، ضممنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد . فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر . وان سبق مالا يبلغ نصابا ، تربصنا في وجوب الزكاة ، ادراك ما يكمل نصابا ، سواء : أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ( 103 ) ، أو اختلف الأمران .

[ الثالثة إذا كان له نخلة تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ]

الثالثة : إذا كان له نخلة تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه .

[ الرابعة لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب ]

الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب . ولو أخذه الساعي ، وجف ثم نقص ، رجع بالنقصان ( 104 ) .

[ الخامسة إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة ]

الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة ( 105 ) وبلغت نصابا ، لم
شرح
( 99 ) ( ثمر النخل ) يعني : التمر ( والحصرم ) العنب قبل أن يلحق ويصير حلوا . ( 100 ) : ( الغلة ) الحنطة والشعير ( صفت ) أي : أخرج قشورهما عنهما ( اختراف ) و ( اقتطاف ) بمعنى : الاجتناء والقطع ، ولكن الأول يستعمل في التمر ، والثاني في العنب ( ملكت بالزراعة ) أي : كان ملكا له حين انعقاد الحبّ أو بدوّ الصّلاح لا إذا دخل في ملكه بعد ذلك ، فإنّ الزكاة على من كانت الغلّات ملكا له قبل ذلك . ( 101 ) ( حصة السلطان ) يعني : اجرة الأرض من الخراج أو المقاسمة ، وكذا الضرائب التي يأخذها السلطان الظّالم غير الخراج والمقاسمة ( والمؤن ) يعني : ما صرفه المالك على الزراعة أو الأشجار من الحرث ، والأسمدة ، والسقي ونحوها . ( 102 ) ( السيح ، والبعل ) على وزن ( فلس ) و ( العذى ) على وزن ( حبر ) ومعناها بالترتيب : ما سقي بالنهر ، وما سقي بعروقه من تحت ، وما سقي بالمطر ، و ( الدوالي ) جمع ( دلو ) على وزن ( فلس ) ، و ( النواضح ) جمع ( ناضحة ) وهي الناقة التي تجر الماء من البئر لسقي الزرع . ( 103 ) ( أطلع ) النخل : خرج ثمره ( أدرك ) يعني : نضج الثمر . ( 104 ) أي : رجع الساعي ، وأخذ النقصان من المالك . ( 105 ) يعني : كان ظهور الثمرة بعد موت المالك .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 121 | المحقق الحلي