والحقة : هي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، فاستحقت أن يطرقها ( 57 ) الفحل ، أو يحمل عليها .
والجذعة : هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة ( 58 ) وهي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة .
والتبيع : هو الذي تم له حول ، وقيل : سمي بذلك لأنه يتبع قرنه أذنه ( 59 ) ، أو يتبع أمه في الرعي .
والمسنّة : هي الثنيّة التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة .
ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ( 60 ) ، ومن العين أفضل .
وكذا في سائر الأجناس ( 61 ) .
والشاة التي تؤخذ في الزكاة ، قيل : أقلّه الجذع من الضان أو الثني من المعز ( 62 ) ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار ( 63 ) .
وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحّة ( 64 ) ، قيل : يقرع ( 65 ) حتى يبقى السن التي يجب عليه .
[ اللواحق ]
وأما اللواحق : فهي : إن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من ايصالها إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرّط ، فإن تلفت لزمه الضمان . وكذا ان تمكن من ايصالها إلى الساعي أو إلى الامام .
ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها ، فطلقها قبل الدخول وبعد الحول ، كان له النصف موفّرا ، وعليها حق الفقراء ( 66 ) . ولو هلك النصف بتفريط ، كان
شرح
( 57 ) أي : يركبها الفحل .
( 58 ) وقيل : لأنها تجذع سنها ، فتسقط بعض أسنانها .
( 59 ) في الطّول ، حتى صارا سواء - كما في الجواهر - ( في الرّعي ) فلا يستقلّ بنفسه بل محتاج بعد إلى أمّه .
( 60 ) بأن يخرج تبيع في مكان مسنة ويدفع معه فرق القيمة السوقية بينهما ، أو بالعكس ، ويأخذ الفرق .
( 61 ) من الغلات الأربع ، والذهب والفضة ، فمن وجب عليه زكاة التمر يعطي الحنطة ويأخذ أو يعطي الفرق ، وهكذا .
( 62 ) ( الجذع ) من الضأن ما كمل له سبعة أشهر ( الثني ) من المعز ما كمل له سنة على المشهور .
( 63 ) ( الهرمة ) الكبيرة جدا في العمر ( وذات العوار ) الناقصة .
( 64 ) ( الساعي ) هو الجابي الذي يجمع الزكاة ( المشاحة ) يعني النزاع بين الساعي وبين المالك ، فأراد الساعي أن يأخذ بعضا معينا وأراد المالك دفع غيره .
( 65 ) وكيفية القرعة : أن ينصف القطيع نصفين ويقرع بينهما ، ثم ينصف ما خرجت القرعة عليه . ويقرع ثانيا ، وهكذا .
( 66 ) فلو أعطى أربعين شاة ( مهرا ) ، لزوجته ، وبقي الأربعون عند الزوجة سنة كاملة ، وجبت عليه الزكاة ،