. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بالاستصحاب ، أم لا ؟
الأوّل هو مقتضى ما ذكره كثير من المتأخّرين تبعا للشهيد الثاني قدّس سرّه في الشكّ في الركعتين الأوّليين من الصلاة من وجوب التروّي ثمّ البناء على حكم الشكّ ، وعلّلوه بأنّه لا يصدق « الشكّ » قبل التروّي أو ينصرف عنه وصرّح بعضهم كالشيخ عبد الكريم الحائري قدّس سرّه في صلاته بتعميم وجوب التروّي في جميع موارد الشكّ « 1 » فيشمل الشكّ في البقاء الّذي هو أحد ركني الاستصحاب .
وعليه فإذا تروّى المقلّد ثمّ بقي على شكّه آنذاك يجري الاستصحاب بتقاريره المختلفة .
والثاني هو مقتضى اطلاقات الأدلّة التي ذكر فيها لفظ « الشكّ » ومنها أدلّة الاستصحاب ، بعد شهادة الوجدان بأنّ الشكّ قبل التروّي مصداق للشكّ ، كالشكّ بعد التروّي .
ومجرّد زيادته ثباتا بعد التروّي ، لا يوجب عدم الصدق عليه قبله ، فإنّ الشكّ - كالظنّ - له مراتب قوّة وضعفا ، ومعرّضيته للشدّة والضعف بالتأييد والتشكيك كما لا يخفى .
[ تأييد وتأكيد ]
ويؤيّده استقراء المئات من الروايات الّتي ذكر فيها لفظ « الشكّ » في موارد الأصول العملية ، والأمارات ، وغير ذلك ورتّبت عليه أحكام مختلفة ، ولم ينبّه في واحد منها - فيما فحصت ورأيت - على ترتّب الأثر بعد التروّي ، فلو كان لبان .هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه « يجب التروّي في كلّ شكّ سواء كان من الشكوك الموجبة للإعادة ، أم للحكم بالصحّة ، والدليل على ذلك انصراف الشك الّذي جعل موضوعا للعلاج إلى ما بعد التروّي » كتاب الصلاة ، ص 366 .