. . . . . . . . . .
شرح
بالاحتمال وعدم التشخيص ؟
وأمّا على التخيير : فبأنّ ذلك فيما إذا احتمل أعلمية كلّ واحد منهما ، أمّا إذا احتمل أعلمية أحدهما المعيّن فلا تخيير بل يؤخذ بالظنّ بالأعلمية ، ومع فقد الظنّ يؤخذ تعيينا باحتمال الأعلمية ، لأصل التعيين في الدوران بين التعيين والتخيير .
والإشكالان وجيهان بناء ، وإن كان للتأمّل فيهما مبنى مجال ، وقد سبق عن الماتن قدّس سرّه تقدّم حتّى محتمل الأعلمية حيث قال : « فإن حصل الظنّ بأعلمية أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدّم » « 1 » .
[ تعليقات بعض الأعلام ]
وأمّا تعليق النائيني والشاهرودي والخوئي والكلبايكاني وغيرهم - فتوى أو احتياطا - : « إذا كانت أعلمية أحدهما محتملة - دون الآخر - تعيّن من يحتمل أعلميته » فدليله ما يلي : 1 - إمّا بناء العقلاء . وفيه : إنّ لزومه غير معلوم . 2 - وإمّا أصل التعيين . وفيه : أ - الأصل عدم ضيق التعيين ، فتشمل الإطلاقات أو الأصول الترخيصية . ب - مقتضاه - ولم يقل به - إنّه إن كان احتمال الأعلمية في كليهما ، لكن الاحتمال في أحدهما أقوى ، لزم الأقوى كما في تعليق كاشف الغطاء قدّس سرّه : « إلّا إذا ظنّ أعلمية أحدهما أو كان الاحتمال في أحدهما أقوى من الآخر ، فيتعيّن » .هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 21 .