تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
والميلاني قيّده بظنّ الأعلمية فقط . 3 - وإمّا لعدم إحراز شمول الاطلاق من طرف غير محتمل الأهمّية . وفيه : الإطلاق شامل ، والاحتمال منفي بالأصل ، ونفي احتمال الأهمية بالأصل ذكره جمع من المحقّقين كالمحقّق الهمداني قدّس سرّه قال في صلاته : « إنّ مجرّد احتمال الأهمية غير مانع عن حكم العقل بالتخيير » « 1 » . وأمّا تعليق البروجردي قدّس سرّه وبعض آخر : « ولم يحتمل تساويهما وإلّا كان مخيّرا مطلقا » والوجه فيه : نفي احتمال الأعلمية بالأصل .

[ تتمّة ]

مع احتمال الأعلمية ، أو الظنّ بها ، هل يجب الفحص - بناء على لزوم الترجيح به - ؟ فإن قلنا - كالمشهور - : بكون وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، وجب الفحص . وإن قلنا كالسيّد عبد الهادي وبعض آخر - : بكونه مشروطا باحراز وجوده ، فلا يجب .

[ الصورة الثانية وأحكامها ]

وأمّا الصورة الثانية التي ذكرناها : وهي كون الشخصين هما الأعلم من بقية المجتهدين ، ولكن الأعلمية بينهما إمّا غير مسلّمة ، أو كانا مسلّمي التساوي ، فحكمهما يتّضح ممّا ذكرناه في الصورة الأولى ، من الخلاف مبنى وبناء . هذا ، كلّه بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، وأمّا على القول بعدم الوجوب فالمسألة غير محتاجة للبحث ، للتخيير من البدء في تقليد أيّهما شاء .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الهمداني : ج 2 ، ص 259 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 94 | السيد صادق الحسيني الشيرازي