. . . . . . . . . .
شرح
والميلاني قيّده بظنّ الأعلمية فقط .
3 - وإمّا لعدم إحراز شمول الاطلاق من طرف غير محتمل الأهمّية .
وفيه : الإطلاق شامل ، والاحتمال منفي بالأصل ، ونفي احتمال الأهمية بالأصل ذكره جمع من المحقّقين كالمحقّق الهمداني قدّس سرّه قال في صلاته : « إنّ مجرّد احتمال الأهمية غير مانع عن حكم العقل بالتخيير » « 1 » .
وأمّا تعليق البروجردي قدّس سرّه وبعض آخر : « ولم يحتمل تساويهما وإلّا كان مخيّرا مطلقا » والوجه فيه : نفي احتمال الأعلمية بالأصل .
[ تتمّة ]
مع احتمال الأعلمية ، أو الظنّ بها ، هل يجب الفحص - بناء على لزوم الترجيح به - ؟ فإن قلنا - كالمشهور - : بكون وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، وجب الفحص . وإن قلنا كالسيّد عبد الهادي وبعض آخر - : بكونه مشروطا باحراز وجوده ، فلا يجب .[ الصورة الثانية وأحكامها ]
وأمّا الصورة الثانية التي ذكرناها : وهي كون الشخصين هما الأعلم من بقية المجتهدين ، ولكن الأعلمية بينهما إمّا غير مسلّمة ، أو كانا مسلّمي التساوي ، فحكمهما يتّضح ممّا ذكرناه في الصورة الأولى ، من الخلاف مبنى وبناء . هذا ، كلّه بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، وأمّا على القول بعدم الوجوب فالمسألة غير محتاجة للبحث ، للتخيير من البدء في تقليد أيّهما شاء .هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الهمداني : ج 2 ، ص 259 .