. . . . . . . . . .
شرح
لم يكن قول غيره مطابقا للاحتياط ، فيتّبع حينئذ أحوطهما ، فتأمّل » .
وهذا كما ترى ينافي ما ذكره قدّس سرّه في التعليقة الأولى على المسألة الثامنة والثلاثين .
2 - إنّ الاستصحاب لا مورد له في أطراف العلم الإجمالي .
وفي التعليقة الثانية « فيجب » لا أثر للاستصحاب ، مع احتمال أعلمية الثاني وعدم إمكان الاحتياط .
[ تعليقة المحقّق النائيني وتأييدها ]
وأمّا تعليق النائيني قدّس سرّه ففي محلّه بناء على وجوب تقليد محتمل الأعلمية . قال في المستمسك : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي ، من دون فرق بين أن يتردّد الأعلم بين اثنين أو عشرة مثلا - وبين غيره من الفروض ، ولا تبعد دعوى السيرة أيضا على ذلك لندرة تساوي المجتهدين ، وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيرا ، وشيوع الجهل بالأفضل وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد - أقول : واختلافهم غالبا - وكون بنائهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدّا » « 1 » .[ مناقشة كلام الماتن ]
وأشكل جمع من المراجع والشرّاح على فقرتي المسألة المذكور فيهما : الاحتياط ، والتخيير : أمّا على الاحتياط : فبأنّ ذلك فيما كان المجتهدان مختلفين في الفتوى ، إذ مع عدم الاختلاف لا يجب تقليد الأعلم حتّى مع العلم والتشخيص ، فكيفهامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ص 66 .