تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . وإلّا كان مخيّرا بينهما .
شرح
وأورد على الاحتياط هنا : بالإجماع المنقول على عدم وجوب الاحتياط على العامي ، والسيرة على ذلك . وأجيب : بمنع الإجماع صغرى ، لعدم تعنون المسألة في كلام كثير من العلماء ، ومنع السيرة صغرى موضوعا ، أو احتمال استنادها إلى ما استدلّ به على عدم لزوم تقليد الأعلم ، وغير ذلك ، وكذلك منعها كبرى - كما عن البعض - . واحتياط الماتن في المسألة وعدم الفتوى بها : إمّا لما نقل من الإجماع على عدم لزوم الاحتياط على العامي ، وإمّا لاحتياطه في أصل وجوب تقليد الأعلم ، والثاني أظهر .

[ الصورة الأولى مع عدم إمكان الاحتياط ]

وإلّا بأن لم يمكن الاحتياط كان مخيّرا بينهما في المسائل التي لا يمكن الاحتياط فيها ، لأنّ آحاد المسائل هي المورد لوجوب تقليد الأعلم فيها ، حتّى على قول الماتن ومن قال بقوله : من كون التقليد هو الالتزام ، فإن أمكن تحصيل قول الأعلم والعمل به بالاحتياط في بعض المسائل دون بعض ، وجب فيما أمكن ، وتخيّر فيما لا يمكن كالدوران بين المحذورين ، مثل أن يفتي أحدهما بوجوب صلاة الجمعة ويفتي الآخر بحرمتها . قال المحقّق العراقي قدّس سرّه : « مع عدم سبقه بتقليد أحدهما ، وإلّا فربما يجيء احتمال تعيينه فيستصحب » « 1 » . وقال النائيني قدّس سرّه : « إذا كانت أعلمية أحدهما محتملة دون الآخر ، تعيّن من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 38 .