تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : - مضافا إلى عدم وجود إطلاق من رأس كما قيل ، وإلى أنّ المتيقّن منها غير مثل الرأي الأوّل المعدول عنه ، وإلى الانصراف عنه على فرض الإطلاق ، وعدم المتيقّن له - أنّ مثل قوله عليه السلام : « فللعوام أن يقلّدوه » لا يشمله أصلا ، لعدم كونه تقليدا ، إذ التقليد : المتابعة ، ولا تصحّ مع الرجوع عن الرأي الأوّل ، وهكذا غيره .

[ إشكال وجواب ]

فإن قيل : فلما ذا كان الفقهاء المتقدّمون يذكرون في كتبهم آراءهم الأولى أيضا بعد تبدّلها عندهم . قلنا : إنّه لم يكن الذكر للمقلّدين والعمل ، بل للمجتهدين والنظر ، ويمكن توجيهه بأمور على سبيل منع الخلو : أحدها : وقوف المجتهدين المتأخّرين على كلّ الآراء وكلّ الأدلّة . ثانيها : أنّه شيء صدر وانتشر ولا يمكن محوه . ثالثها : إثبات أنّ الفتوى الأولى لم تكن اعتباطية ، بل مستندة إلى دليل أيضا لكنّه انكشف لهم عدم تمامية الدليل . رابعها : ما عن فخر المحقّقين : من أنّه كان للإعلام إلى عدم انعقاد الإجماع على خلاف تلك الفتوى ، ولغير ذلك . هذا كلّه بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة ، وأمّا بالنسبة للأعمال السابقة فيأتي البحث عنها في مسألة أخرى إن شاء اللّه تعالى .