. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : أنّ حجّية الفتوى الثانية حادثة الحجّية ، ولكن متعلّقها : الواقع التنجيزي والإعذاري غير المختصّ بزمان دون زمان ، فيكشف بها بطلان الفتوى الأولى من رأس .
وفيه : الكلام في الفتوى الأولى أيضا كذلك ، إلّا إذا تمسّك بما ذكرناه : أنّه عمدة الدليل للمسألة .
[ الدليل الثاني ]
الثاني : ما يظهر من الشيخ قدّس سرّه في المكاسب في مسألة اختلاف المتعاقدين اجتهادا أو تقليدا - في شروط الصيغة : من احتمال الصحّة بناء على أنّ الاجتهاد بمنزلة الواقعية الاضطرارية كإشارة الأخرس ، وصلاة المتيمّم إماما بالنسبة لواجد الماء ونحوهما ، لا عذرية كصلاة فاقد الطهور واقعا - ويعلم به المأموم - المستصحب للطهارة « 1 » . وفيه : الظاهر أنّه في باب الاجتهاد مجرّد فرض ، لا احتمال ، وإن ذكره الشيخ قدّس سرّه في المكاسب ، ولذا لم أجد من ذكره غيره .[ الدليل الثالث ]
الثالث : ما يظهر من تفصيل السيّد اليزدي قدّس سرّه في حاشية المكاسب : من التفصيل بين تبدّله إلى العلم بالخلاف فلا يجزي الأوّل ، وبين تبدّله إلى غير العلم فيجزي ، بدعوى : عدم الفرق وعدم ترجيح للثاني على الأوّل « 2 » . وفيه : أنّ تبدّل الاجتهاد اضمحلال للأوّل ، ولا أوّل حتّى يبقى حجّيته .هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ، ص 179 .
( 2 ) حاشية المكاسب : ج 2 ، ص 93 .