تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
فما عن شارح المبادئ : من عدم جواز الاستفتاء عن الحاكي إذا وجد المفتي ، في غير محلّه .

[ التنبيه الثالث ]

الثالث : هل يجوز الاعتماد على فتوى الفقيه بعد مضي زمان كثير على الفتوى ؟ مثلا : لو سأل المقلّد عن المفتي حكم فضلة الخفّاش ، فأفتاه بطهارتها ، ثمّ مضى على ذلك ثلاثون سنة ، هل يجوز لهذا المقلّد أن يعتمد على تلك الفتوى ويعامل فضلة الخفّاش معاملة الطهارة ، أو لا يجوز لاحتمال تغيّر فتواه احتمالا عقلائيا ، لكثرة تغيّر فتاوى الفقهاء بمرور الزمان وتجدّد استنباطهم للمسائل ؟ وبصورة أخصّ : هل يجوز الاعتماد على رسالة المجتهد القديمة أم يجب الرجوع إلى الطبعة الأخيرة من طبعات رسالته الواحدة ، أو إلى الرسالة الأخيرة من رسائله ؟ مقتضى الاستصحاب جواز الاعتماد على الفتوى مهما تقادمت في الزمن ، ومقتضى العلم الاجمالي بتغيّر بعض الفتاوى ، خصوصا في الفصل الكثير بين الرسالة السابقة والأخيرة بعشرات السنين التي قضت العادة بتغيّر كثير من فتاوى الفقهاء فيها ، وبالأخصّ إذا كان الفقيه قد جدّد النظر في جميع أبواب الفقه عدّة مرّات في الفترة بين الرسالتين - كما ينقل عن العلّامة الحلّي قدّس سرّه : من أنّ كثرة اختلاف فتاواه من أجل أنّه كان يجدّد النظر في الفقه كلّه بين مدّة ومدّة أخرى ، لأنّه كان يفتي ( كما يحكى عنه ) بأنّ على المفتي أن يستحضر دليل المسألة حين الفتوى بها ، ولا يكفي اعتماده على فتاواه السابقة ، فكان إذا سئل عن مسألة لا يستحضر دليل فتواه فيها ، وإن كان يستحضر فتواه نفسها ، عمد إلى استنباطها من
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 75 | السيد صادق الحسيني الشيرازي