بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 74
. . . . . . . . . . [ تنبيهات ] [ التنبيه الأوّل ] الأوّل : لا ينحصر طرق معرفة فتوى المجتهد بهذه الأربعة ، التي ذكرها الماتن ، بل كلّما عدّ طريقا عقلائيا إلى كشف فتوى الفقيه به ، جاز الاعتماد عليه ، لبناء العقلاء ، وصدق الاستبانة عرفا عليه : من الاطمئنان والوثوق بالفتوى بأية واسطة كان . ومن الإشارة المفهمة المبيّنة . ومن الشياع المفيد للعلم ، أو مطلقا - على الخلاف - فلو كان الشائع عن فقيه فتوى جاز الاعتماد عليها . ومن استفادة الفتوى من كلماته الأخر في دروسه الأصولية وغيرها ، وغير ذلك . [ التنبيه الثاني ] الثاني : هذه الطرق المذكورة لاستعلام الفتوى هي في عرض السؤال شفاها عن المجتهد ، بل هي في عرض العلم بالفتوى - إذ السؤال الشفهي قد لا يوجب العلم لاحتمال اشتباه المجتهد في التلفّظ ، أو الغلط في الفتوى ونحوهما - وذلك لأنّ الحجّة الشرعية مطلقا هي في عرض العلم ، ويسمّى بالعلم التنزيلي ، حتّى أنّه لو كان المجتهد جالسا عند المقلّد ولم يعسر على أحد منهما السؤال والجواب جاز مع ذلك أن يسأل المقلّد عن الثقة الذي بجنب المجتهد ، أو ينظر في رسالته ، أو غير ذلك . ويدلّ عليه : الإجماع المنقول ، والسيرة القطعية ، وبناء العقلاء ، والمناط القطعي ، وغير ذلك .